المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢١ - مسألة ٨ إذا کانت الزوجة من جهة کثرة میلها و شبقها لا تقدر علی الصبر إلی أربعة أشهر
باختیارها (١) و مع نشوزها (٢).
و لا یجب أزید من الإدخال و الإنزال (٣) فلا بأس بترک سائر المقدمات (٤) من الاستمتاعات.
و لا یجری الحکم فی المملوکة غیر المزوّجة (٥) فیجوز ترک وطئها مطلقاً.
[مسألة ٨: إذا کانت الزوجة من جهة کثرة میلها و شبقها لا تقدر علی الصبر إلی أربعة أشهر]
[٣٦٩٢] مسألة ٨: إذا کانت الزوجة من جهة کثرة میلها و شبقها لا تقدر علی الصبر إلی أربعة أشهر، بحیث تقع فی المعصیة إذا لم یواقعها، فالأحوط المبادرة إلی مواقعتها قبل تمام الأربعة (٦) أو طلاقها و تخلیة سبیلها.
______________________________
(١) لأن ذلک منها إسقاط لحقّها. و من هنا فلا یقاس سفرها بسفره لو قلنا بشمول الحکم للمسافر إذ یجب علی تقدیر سفره الرجوع، فی حین لا یجب علیه متابعتها فی السفر حیث یکون باختیارها.
(٢) لسقوط حقها بذلک حیث لا تمکّن زوجها من نفسها، و علیه فلا یجب علیه مقاربتها. و مع التنزل عن ذلک فیکفینا فی عدم وجوب مقاربتها فی تلک المدة قوله تعالی «وَ اللّٰاتِی تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِی الْمَضٰاجِعِ» «١» حیث یختصّ الوجوب بملاحظتها بغیر الناشزة.
(٣) تقدمت الإشارة إلی منافاته، لما تقدّم منه (قدس سره) فی المسألة السابقة من جواز العزل فی الوطء الواجب.
(٤) و هو و إن کان صحیحاً فی نفسه إلّا أنّه لا یتلاءم مع دعواه (قدس سره) فیما تقدم من انصراف الخبر إلی الوطء المتعارف.
(٥) لظهور قوله: (عنده المرأة الشابّة) فی الزوجة، فإنّه لا یطلق علی مالک الأَمة و إنّما یقال عنده الأَمة، کما هو واضح.
(٦) لم أرَ من تعرّض لذلک من الأصحاب علی الإطلاق، و لعلّ ذلک لوضوح عدم وجوب دفع المنکر مطلقاً حتی و لو بفعل ما یوجب رفع المقتضی للحرام، و لذا لا یجب
______________________________
(١) سورة النساء ٤: ٣٤.