المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٦ - فصل فی التزویج فی العدّة
[فصل فی التزویج فی العدّة]
فصل [فی التزویج فی العدّة] لا یجوز التزویج فی عدّة الغیر (١) دواماً أو متعة، سواء کانت عدّة الطلاق بائنة، أو رجعیّة، أو عدّة الوفاة، أو عدّة وطء الشبهة، حرّة کانت المعتدّة، أو أَمة.
______________________________
فصل
(١) بلا خلاف و لا إشکال فیه. و یمکن استفادته من عدّة مواضع من الکتاب العزیز.
کقوله تعالی «یٰا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ» «١». فإنّ مفهوم العدّة لیس إلّا عد أیام معینة، و الاجتناب فیها من التزوج حتی تنقضی.
و قوله تعالی «وَ الَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنْکُمْ وَ یَذَرُونَ أَزْوٰاجاً یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَیْکُمْ فِیمٰا فَعَلْنَ فِی أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ» «٢». فإنّ الأمر بالتربص لا سیما بملاحظة قوله تعالی فی ذیل الآیة «فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَیْکُمْ» واضح الدلالة علی عدم جواز التزوج فی تلک المدة، إذ لیس للتربص معنی معقول غیر ذلک.
و قوله تعالی «وَ الْمُطَلَّقٰاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ» «٣». فإنّها کالسابقة تدل علی وجوب التربص فی فترة العدّة و عدم جواز التزوج فیها، کما یوضح ذلک قوله عزّ و جلّ بعد ذلک «وَ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ یَنْکِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ» «٤» فإنّها واضحة الدلالة فی أنّ المقصود من التربص فی تلک الفترة
______________________________
(١) سورة الطلاق ٦٥: ١.
(٢) سورة البقرة ٢: ٢٣٤.
(٣) سورة البقرة ٢: ٢٢٨.
(٤) سورة البقرة ٢: ٢٣٢.