المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ٥ لا یجوز لکل من الأب و الابن وطء مملوکة الآخر
لا فرق بین أن یکون فی حال الیقظة أو النوم، اختیاراً أو جبراً منه أو منها (١).
[مسألة ٥: لا یجوز لکل من الأب و الابن وطء مملوکة الآخر]
[٣٧٤١] مسألة ٥: لا یجوز لکل من الأب و الابن وطء مملوکة الآخر من غیر عقد و لا تحلیل و إن لم تکن مدخولة له (٢)
______________________________
(١) أما من جهة المرأة فالحکم واضح، باعتبار أنّ الموضوع له فی لسان الأدلة إنّما هو دخول الأزواج بزوجاتهم، علی ما یستفاد ذلک من قوله تعالی «اللّٰاتِی دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» و من النصوص.
و أما من جهة الرجل فقد یقال أنّ ظاهر قوله تعالی «اللّٰاتِی دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» هو أن یکون ذلک فعلًا اختیاریاً له.
إلّا أنّه یندفع بأنّ ذلک و إن أمکن استفادته من الآیة الکریمة، إلّا أنّ الظاهر من جملة من النصوص المعتبرة أنّ موضوع الحکم لیس هو صدور الفعل من الفاعل و استناده إلیه، و إنّما هو صدور النتیجة و تحققها فی الخارج بحیث تکون الزوجة مدخولًا بها.
ففی معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبیه: «أنّ علیّاً کان یقول: الربائب علیکم حرام من الأُمهات اللّاتی قد دخل بهن، هنّ فی الحجور و غیر الحجور سواء» «١». فإنّ مقتضی إطلاق قوله (علیه السلام): «دخل بهنّ» هو عدم الفرق بین کون ذلک فی حالة الیقظة أو النوم، اختیاریاً کان ذلک أم جبراً منه أو منها.
(٢) بلا خلاف فیه بین الأصحاب. و تدلّ علیه جملة من النصوص علی ما سیأتی بیانها و لقبح التصرف فی ملک الغیر.
نعم، یستفاد من بعض الروایات جواز ذلک بالنسبة إلی الأب خاصة.
ففی صحیحة محمد بن مسلم عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: سألته عن الرجل یحتاج إلی مال ابنه، قال: «یأکل منه ما شاء من غیر سرف». و قال: «فی کتاب علی (علیه السلام): أنّ الولد لا یأخذ من مال والده شیئاً إلّا بإذنه، و الوالد
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ١٨ ح ٣.