المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٣ - مسألة ١٥ إذا کانت الموطوءة بالشبهة عالمة بأن کان الاشتباه من طرف الوطی فقط
[مسألة ١٥: إذا کانت الموطوءة بالشبهة عالمة بأن کان الاشتباه من طرف الوطی فقط]
[٣٧٢٢] مسألة ١٥: إذا کانت الموطوءة بالشبهة عالمة بأن کان الاشتباه من طرف الوطی فقط فلا مهر لها إذا کانت حرّة، إذْ «لا مهر لبغی» (١). و لو کانت أَمة، ففی کون الحکم کذلک، أو یثبت المهر لأنّه حق السید، وجهان، لا یخلو الأوّل منهما من قوة (٢).
______________________________
(١) هذا النص و إن لم یثبت بعینه من الطرق الصحیحة، إلّا أنّ مضمونه یستفاد من جملة من النصوص المعتبرة.
کمعتبرة برید العجلی فی الأُخت التی دلست نفسها و جلست مکان أُختها فی الحجلة حتی دخل الزوج بها و هو لا یعلم، حیث قال (علیه السلام): «أری أن لا مهر للتی دلّست نفسها» «١».
و معتبرة علی بن أحمد بن أشیم فی الرجل یتزوج المرأة متعة ثم ینکشف له أنّ لها زوجاً، حیث حکم (علیه السلام): «لا یعطیها شیئاً» «٢».
و التی وردت فی تزوج العبد من غیر إذن مولاه «٣». إلی غیرها من النصوص الدالة علی المدّعی.
(٢) الروایات المتقدمة و إن کانت کلّها واردة فی الحرة، إلّا أنّ النصوص المعتبرة لا تخلو مما یعمّ الإماء أیضاً، کالتی دلّت علی أنّ مهر البغی من السحت، فإنّها تعم الإماء و لا تختص بالحرائر، فإنّ کلمة المهر إنّما هی بمعنی الأُجرة علی ما ورد التعبیر به فی عدّة من النصوص المعتبرة، کالتی دلت علی أنّه لا أجر للفواجر، و من الواضح أنّ الحرة و الأَمة سواء من هذه الجهة.
و تسمیة الحرة بالمهیرة لیست من جهة اختصاصها بالمهر دون غیرها، بل إنّما هی باعتبار انحصار حلیة وطئها بالزواج الذی لازمه المهر لا محالة، بخلاف الأَمة حیث یحل وطؤها من دون المهر أیضاً کوطئها بالملک أو التحلیل.
و هذا لا کلام فیه. إنّما الکلام فی وجوب شیء علی الفاعل للمالک بإزاء ما فوّته من
______________________________
(١) راجع ص ٢١٠ ه ٢.
(٢) راجع ص ٢١٠ ه ١.
(٣) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب نکاح العبید و الإماء، ب ٢٤ ح ٣.