المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ١١ الظاهر أنّ حکم اقتران العقدین حکم سبق العمّة و الخالة
[مسألة ١١: الظاهر أنّ حکم اقتران العقدین حکم سبق العمّة و الخالة]
[٣٧٤٧] مسألة ١١: الظاهر [١] أنّ حکم اقتران العقدین حکم سبق العمّة و الخالة (١).
______________________________
(١) إلّا أنّه مشکل جدّاً، بل الظاهر عدم جریان حکم تأخر عقد ابنة الأخ و ابنة الأُخت علی التقارن.
و الوجه فی ذلک هو أنّه لو لم تکن الأدلة الخاصة و النصوص المتقدمة، لکان مقتضی عمومات الحلّ هو جواز الجمع بین العمة و ابنة الأخ و الخالة و ابنة الأُخت مطلقاً، سواء أتقدم عقد العمة و الخالة علی عقدهما أم تأخر أم کان مقارناً لعقدهما لکننا و بمقتضی هذه النصوص قد خرجنا عن العموم و قلنا بعدم جواز إدخال ابنة الأخ و ابنة الأُخت علی العمة و الخالة إلّا بإذنهما، إلّا أنّ عنوان الإدخال لما لم یکن صادقاً مع الاقتران لم تکن النصوص شاملة له، و من هنا فتکون عمومات الحلّ محکمة فیه.
نعم، قد یقال بأنّ الحکم بالتوقف علی إجازة العمة و الخالة فی المقام هو مقتضی احترامهما علی ما رواه الصدوق (قدس سره) فی العلل «١»، نظیر الخیار الثابت للحرة إذا اقترن عقدها بعقد الأَمة.
إلّا أنّه مردود بأنّ الروایة ضعیفة السند، فلا مجال للاعتماد علیها. علی أنّها لو صحت فالظاهر منها أنّها فی مقام بیان حکمة الحکم لا علته و بینهما بون بعید، إذ لا یفهم من الأول العموم حیث لا یفهم منه أنّ الحکمة هی موضوع الحکم بخلاف الثانی. و أما تنظیر المسألة بمسألة التزوج بالحرة و الأَمة معاً بعقد واحد، فهو قیاس لا نقول به.
نعم، لو فرضنا صحّة سند روایة أبی الصباح الکنانی المتقدمة لکانت دلیلًا علی المنع فی المقام أیضاً، حیث ورد فیها النهی عن الجمع بینهما، و هو صادق علی کل من التقدّم و التأخر و الاقتران، فیکون مقتضاها الحرمة مطلقاً.
______________________________
[١] فیه إشکال، و الاحتیاط لا ینبغی ترکه.
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ٣٠ ح ١٠.
علل الشرائع: ٤٩٩.