المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ١ تحرم زوجة کل من الأب و الابن علی الآخر
المعقود له محِلّاً (١).
[فصل فی المحرّمات بالمصاهرة]
فصل فی المحرّمات بالمصاهرة و هی علاقة بین أحد الطرفین مع أقرباء الآخر تحدث بالزوجیة، أو الملک عیناً أو انتفاعاً، بالتحلیل، أو الوطء شبهة أو زنا، أو النظر و اللمس فی صورة مخصوصة.
[مسألة ١: تحرم زوجة کل من الأب و الابن علی الآخر]
[٣٧٣٧] مسألة ١: تحرم زوجة کل من الأب و الابن علی الآخر (٢)
______________________________
فصل فی المحرّمات بالمصاهرة
(١) علی ما صرحت به الأخبار.
(٢) بلا خلاف فیه، بل لا یبعد أن یکون من ضروریات الدین، فإنّه لم ینسب إلی أحد من المسلمین القول بجوازه، بل لم ینسب جوازه إلی غیر المسلمین عدا ما نسب إلی المجوس. نعم، کان الرجل یستحل زوجة أبیه فی الجاهلیة إلّا أنّه لم یکن بعنوان الدین.
و علی کلٍّ فالحکم لوضوحه لا یحتاج إلی الدلیل، علی أنّ الأدلة من الکتاب و السنّة وافرة جدّاً.
أما من الکتاب فیدلّ علی حرمة تزوج الابن من زوجة الأب قوله تعالی «وَ لٰا تَنْکِحُوا مٰا نَکَحَ آبٰاؤُکُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» «١». فإنّ الظاهر من النکاح لا سیما إذا کان متعلقاً للنهی هو مطلق التزویج الشامل لمجرد العقد أیضاً، فدعوی اختصاصه بالوطء خلاف الظاهر و بعید جدّاً.
کما أنّ قوله تعالی «وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِکُمُ الَّذِینَ مِنْ أَصْلٰابِکُمْ» «٢» یدلّ علی حرمة
______________________________
(١) سورة النساء ٤: ٢٢.
(٢) سورة النساء ٤: ٢٣.