المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٢٦ إذا طلق إحداهما بطلاق الخلع، جاز له العقد علی البنت
[مسألة ٢٥: إذا طلق العمة أو الخالة طلاقاً رجعیا، لم یجز تزویج إحدی البنتین]
[٣٧٦١] مسألة ٢٥: إذا طلق العمة أو الخالة طلاقاً رجعیا، لم یجز تزویج إحدی البنتین إلّا بعد خروجهما عن العدّة (١). و لو کان الطلاق بائناً جاز من حینه (٢).
[مسألة ٢٦: إذا طلق إحداهما بطلاق الخلع، جاز له العقد علی البنت]
[٣٧٦٢] مسألة ٢٦: إذا طلق إحداهما بطلاق الخلع، جاز له العقد علی البنت، لأنّ طلاق الخلع بائن. و إن رجعت فی البذل لم یبطل العقد (٣).
______________________________
(١) فإنّها علی المختار زوجة حقیقة فتشملها الأدلة لا محالة. و أما بناء علی مذهب المشهور من کونها بحکم الزوجة فلترتیب الأصحاب جمیع آثار الزوجیة علیها حرفاً بحرف، فیثبت لها هذا الحکم أیضاً.
(٢) نظراً إلی أنّها لیست بزوجة له، و حینئذ فلا یصدق علی التزوّج بابنة أخیها أو ابنة أُختها عنوان الدخول علی العمة أو الخالة.
(٣) حتی و إن رجع بها أیضاً، نظراً إلی أنّ هذا الرجوع یعتبر زوجیة جدیدة، و معه فلا یصدق عنوان دخول بنت الأخ أو بنت الأُخت علی العمة أو الخالة، بل الأمر بالعکس من ذلک حیث إنّ العمة أو الخالة داخلة علی بنت الأخ أو بنت الأُخت، نظراً إلی أنّ التزوّج بالبنتین کان فی فترة لم تکن العمة أو الخالة زوجة له.
و دعوی أنّ الرجوع بالعمة أو الخالة بعد رجوعهما بالبذل لا یعتبر عقداً جدیداً و زوجیة حادثة، و إنّما هو استمرار للزوجیة السابقة، و علیه فیصدق عنوان دخول الابنتین علیهما فتشمله أدلة المنع.
مدفوعة بأنّ المفروض حصول البینونة بین العمة أو الخالة و بین الزوج فی فترة العدّة، ففی تلک الفترة لم تکونا زوجة له و لا هو زوجاً لهما، و معه فکیف یکون الرجوع استمراراً للزوجیة السابقة؟ بل من الواضح أنّه زوجیة جدیدة و نکاح مستحدث. نظیر الفسخ بعد البیع، فإنّه لا إشکال فی أنّ المبیع فی الفترة بین البیع و الفسخ لیس بمملوک للبائع، و إنّما هو ملک للمشتری. نعم، یعود من جدید إلی ملک البائع بعد الفسخ.
و من هنا فلا یصدق عنوان دخول البنتین علی العمة أو الخالة، بل الأمر کما عرفت بالعکس من ذلک تماماً، و معه فلا مجال للقول بتوقف عقدهما بعد الرجوع