المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٥٤ لو لم یجد الطول أو خاف العنت
[مسألة ٥٤: لو لم یجد الطول أو خاف العنت]
[٣٧٩٠] مسألة ٥٤: لو لم یجد الطول أو خاف العنت، و لکن أمکنه الوطء بالتحلیل أو بملک الیمین، یشکل جواز التزویج (١).
______________________________
استصحاب الصحة فیه.
و قد أورد علیه فی الحدائق بأنّ الفرض خال من النص نفیاً أو إثباتاً، و الاستصحاب لیس بحجّة «١».
و کیف کان، فما أفاده الماتن (قدس سره) هو الصحیح، لکن لا لاستصحاب الصحة، بل لدلیل نفوذ العقد، حیث أنّ مقتضاه علی ما عرفت غیرة مرّة هو استمرار تأثیره و عدم ارتفاعه، ما لم یطرأ رافع من موت أو فسخ أو طلاق و ما شاکلها.
ثم إنّ ما ذکره صاحب الحدائق (قدس سره) من عدم النص فی المقام، لا یمکن المساعدة علیه بل هو غریب منه (قدس سره)، فإنّ مقتضی جملة کثیرة من النصوص هو صحة العقد و عدم لزوم الطلاق.
کالنصوص الواردة فی جواز نکاح الحرّة علی الأَمة من دون حاجة إلی إذنها و من الواضح أنّ من یتمکن من نکاح الحرّة، لا یتوفر فیه شرط عدم الطول.
و النصوص الواردة فی القسمة، و أنّ للأَمة قسمة واحدة و للحرّة قسمتان، فإنّها ظاهرة فی وجود الطول و القدرة علی نکاح الحرّة.
بل فی صحیحة محمد بن قیس عن أبی جعفر (علیه السلام)، قال: قضی فی رجل نکح أَمة ثم وجد طولًا یعنی استغنی و لم یشته أن یطلق الأَمة نفس فیها، فقضی: «أنّ الحرّة تنکح علی الأَمة، و لا تنکح الأَمة علی الحرّة إذا کانت الحرّة أُولاهما عنده و إذا کانت الأَمة عنده قبل نکاح الحرّة علی الأَمة، قسم للحرّة الثلثین من ماله و نفسه یعنی نفقته و الأَمة الثلث من ماله و نفسه» «٢» التصریح بذلک.
(١) و قد تقدّم الکلام فی هذا الفرع فی ضمن المسألة الواحدة و الخمسین، و قد عرفت أنّ الأقوی عدم الجواز، نظراً لعدم صدق خشیة العنت.
______________________________
(١) الحدائق ٢٣: ٥٧٦.
(٢) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب القسم و النشوز، ب ٨ ح ٢.