المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٤٧ لو کانت الأُختان کلتاهما أو إحداهما من الزِّنا
و لو کان بقصد الرجوع إلی الأُولی. و أحوط من ذلک کونها کصورة العلم (١).
[مسألة ٤٧: لو کانت الأُختان کلتاهما أو إحداهما من الزِّنا]
[٣٧٨٣] مسألة ٤٧: لو کانت الأُختان کلتاهما أو إحداهما من الزِّنا، فالأحوط (٢) لحقوق الحکم من حرمة الجمع بینهما فی النِّکاح، و الوطء إذا کانتا مملوکتین.
______________________________
علی العمل فیما إذا صدر عن جهالة «١» فتکون مقیدة للإطلاقات.
و کیف کان، فالذی یقتضیه التحقیق هو القول بعدم معارضة صحیحة الحلبی لمعتبرة عبد الغفار الطائی مطلقاً.
و ذلک فلأنّ المراد بالجهل فی صحیحة الحلبی هو الجهل بالحکم قطعاً، و ذلک قوله (علیه السلام) بعد الحکم بعدم ثبوت الحرمة فی فرض الجهالة: «و إن وطئ الأخیرة و هو یعلم أنّها علیه حرام حرمتا علیه جمیعاً» فإنّه یکشف بکل وضوح عن أنّ المراد بالجهل هو ما یقابل العلم بکونها علیه حرام، المعبّر عنه بالعلم بالحکم.
و هذا بخلاف الجهل المذکور فی معتبرة الطائی، إذ الظاهر من قول السائل بعد جوابه (علیه السلام) بوجوب إخراج الأُولی عن ملکه و لو إلی بعض أهله: (فإن جهل ذلک حتی وطئها) أنّ الجهل إنّما هو فی وجود المحلل للثانیة بعد وطئه للأُولی و إلّا لکان یختاره و لم یکن یرتکب الحرام، إلّا أنّ الجهل فی أصل الحرمة أو فی کونها أُختاً لموطوءته الاولی.
و من هنا تکون هذه المعتبرة فی عداد النصوص المطلقة، الدالة علی ثبوت الحرمة الأبدیة لهما معاً عند وطئه للثانیة، من غیر تقیید بصورة العلم أو الجهل، فتقید بصحیحة الحلبی و صحیحة عبد الصمد لا محالة، و بذلک تنحلّ مشکلة التعارض بینهما من دون أن تصل النوبة إلی شیء مما قیل.
(١) إلّا أنّه لم یعرف لذلک قائل.
(٢) بل الأقوی ذلک. و الوجه فیه أنّه لم ترد حتی و لا روایة ضعیفة تنفی النسب
______________________________
(١) الوسائل، ج ٨ کتاب الصلاة، أبواب الخلل، ب ٣٠ ح ١.