المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦١ - مسألة ٣٥ یُستثنیٰ من عدم جواز النظر من الأجنبی و الأجنبیة
[مسألة ٣٥: یُستثنیٰ من عدم جواز النظر من الأجنبی و الأجنبیة]
[٣٦٦٧] مسألة ٣٥: یُستثنیٰ من عدم جواز النظر من الأجنبی و الأجنبیة
______________________________
الحیوان ثلاثة أیام للمشتری، اشترط أم لم یشترط. فإن أحدث المشتری فیما اشتری حدثاً قبل الثلاثة الأیام، فذلک رضا منه فلا شرط». قیل له: و ما الحدث؟ قال: «إنْ لامس، أو قبّل، أو نظر منها إلی ما کان یحرم علیه قبل الشراء» «١».
و صحیحته الأُخری، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل اشتری جاریة لمن الخیار؟ فقال: «الخیار لمن اشتری» ... قلت له: أ رأیت إنْ قبّلها المشتری أو لامس؟ قال: فقال: «إذا قبّل، أو لامس، أو نظر منها إلی ما یحرم علی غیره، فقد انقضی الشرط و لزمته» «٢».
فإنّهما واضحتا الدلالة علی کون النظر بشهوة فضلًا عن الملامسة و المجامعة سبباً قهریاً فی سقوط خیاره، معلّلًا ذلک بکونه رضا منه بالبیع، و مقتضی عموم التعلیل عدم اختصاص الحکم بالبیع و سریانه إلی ما نحن فیه أیضاً، فإنّ هذه الأُمور علی ما یظهر منه أسباب قهریة لتحقق الرضا الذی هو بمعنی الاختیار إذ لا یکفی مجرد طیب النفس لا فی سقوط الخیار و لا فی تحقق الرجعة بالبیع أو الزوجیة، و رفع الید عن الخیار أو الطلاق.
هذا و یمکن الاستدلال علی الحکم فی خصوص الجماع، بما ورد فی النصوص من أنّ العدّة و الحد و الغسل بالوطء «٣». فإنّ المستفاد منها و من غیرها أنّ الوطء الصحیح و لو واقعاً موجب لثبوت العدّة علی المرأة، و حیث إنّ الوطء فی المقام صحیح واقعاً باعتبار أنّ المرأة فی العدّة الرجعیة زوجة حقیقة و إن جهل الزوج ذلک، فهو موجب للعدة لا محالة.
و لما کانت العدّة لا تکون إلّا مع الطلاق کشف ذلک عن بطلان الطلاق الأول قهراً إذ لا معنی لصحته مع الحاجة فی البینونة إلی طلاق آخر. و یتضح ذلک جلیاً فیما لو
______________________________
(١) الوسائل، ج ١٨ کتاب التجارة، أبواب الخیار، ب ٤ ح ١.
(٢) الوسائل، ج ١٨ کتاب التجارة، أبواب الخیار، ب ٤ ح ٣.
(٣) الوسائل، ج ٢ کتاب الطهارة، أبواب الجنابة، ب ٦.