المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ٢٧ هل یجری الحکم فی المملوکتین و المختلفتین
[مسألة ٢٧: هل یجری الحکم فی المملوکتین و المختلفتین]
[٣٧٦٣] مسألة ٢٧: هل یجری الحکم (١) فی المملوکتین و المختلفتین؟ وجهان،
______________________________
علی إذن العمّة أو الخالة.
بل الحکم کذلک حتی و لو کان التزوّج بالبنتین بعد رجوع الزوجة بالبذل، و السرّ فی ذلک أنّ الثابت عند رجوع الزوجة فی البذل إنّما هو جواز رجوع الزوج بالزوجیة لا رجوع الزوجیة رأساً. و من هنا فلا یکون حالها حال المعتدّة رجعیة، حیث لا یجوز للزوج التزوّج بابنة أخیها أو أُختها فی فترة العدّة نظراً لکونها زوجة له حقیقة، و إنّما حال رجوعها فی البذل حال ثبوت حق الخیار، فإنّ من الواضح أنّ مجرّد ثبوته لا یعنی رجوع المال إلی ملک من له الخیار، بل یبقی المال علی ملک الطرف الآخر و خارجاً عن ملک هذا حتی یستخدم حق الخیار فیفسخ.
و الحاصل أنّ رجوع الزوجة بالبذل لا یقتضی إلّا ثبوت حق الرجوع فی الزوجیة للزوج، و من دون استلزام لرجوع الزوجیة بالفعل. و علی ذلک فالمرأة قبل رجوع الزوج بالزوجیة أجنبیة عن الرجل بتمام معنی الکلمة، و معه فلا مانع من التزوّج ببنت أخیها أو أُختها حتی و إن رجعت فی البذل و کرهت ذلک، و لیس فی المقام إجماع علی إجراء جمیع أحکام العدّة الرجعیة علی المطلقة خلعیة التی ترجع فی البذل.
(١) الظاهر أنّ مراده (قدس سره) من الحکم إنّما هو عدم جواز الجمع بینهما فی الوطء بالملک فیهما، أو بالاختلاف بالملک فی إحداهما و التزویج فی الأُخری، فإنّ الفقهاء أیضاً تعرضوا لثبوت عدم الجواز الثابت فی التزویج فی وطء العمة و ابنة أخیها أو الخالة و ابنة أُختها، ملکاً أو وطء إحداهما بالملک و الأُخری بالزوجیة. و إلّا فلو کان مراده (قدس سره) من الحکم هو عدم جواز التزوّج من المملوکتین أو المختلفتین إلّا بإذن العمة أو الخالة، فلا وجه لما ذکره (قدس سره) من أنّ الأقوی عدمه.
فإنّ فی المختلفتین لا بدّ من إذن الحرّة، سواء أ کانت المملوکة هی العمة أو الخالة، أم کانت هی بنت الأخ أو بنت الأُخت. و أما فی المملوکتین فلا بدّ من إذن العمة أو الخالة، لإطلاق النصوص حیث لم یرد فی شیء منها تقیید الحکم بالحرتین، و کذا الحال فی المختلفتین، إذا أراد إدخال بنت الأخ أو بنت الأُخت علی العمة أو الخالة حرّة کانت البنت أم أَمة.