المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٢ - مسألة ١ لا یلحق بالتزویج فی العدّة وطء المعتدة شبهة من غیر عقد
و لو مع العلم و الدخول، بل لا یبعد جواز تزویجها فیها و إن حرم الوطء قبل انقضائها، فإنّ المحرم فیها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات.
و کذا لا یلحق بالتزویج الوطء بالملک أو التحلیل (١). فلو کانت مزوجة فمات زوجها أو طلّقها، و إن کان لا یجوز لمالکها وطؤها و لا الاستمتاع بها فی أیام عدّتها، و لا تحلیلها للغیر، لکن لو وطأها أو حللها للغیر فوطأها لم تحرم أبداً (٢) علیه [١]، أو علی ذلک الغیر، و لو مع العلم بالحکم و الموضوع.
[مسألة ١: لا یلحق بالتزویج فی العدّة وطء المعتدة شبهة من غیر عقد]
[٣٧٠٨] مسألة ١: لا یلحق بالتزویج فی العدّة وطء المعتدة شبهة من غیر عقد (٣) بل و لا زنا، إلّا إذا کانت العدّة رجعیة (٤) کما سیأتی. و کذا إذا کان بعقد فاسد لعدم تمامیة أرکانه (٥).
و أمّا إذا کان بعقد تامّ الأرکان و کان فساده لتعبّد شرعی کما إذا تزوّج أُخت
______________________________
(١) لاختلافهما مع عنوان التزویج المذکور فی النصوص، فلا وجه لتعمیم الحکم الثابت له إلیهما.
(٢) فی غیر العدّة الرجعیة. و أما فیها فلما کانت المرأة أما زوجة حقیقة کما اخترناه، و أما فی حکم الزوجة کما ذهب إلیه المشهور، کان وطؤها فیها من الزنا بذات البعل و هو موجب للحرمة الأبدیة، علی ما سیأتی بیانه إن شاء اللّٰه تعالی.
و الحاصل أنّ الوطء بالملک أو التحلیل إذا کان فی أیام العدّة الرجعیة کان موجباً لثبوت الحرمة الأبدیة، لکن لا لأجل إلحاق الملک أو التحلیل بالتزویج، بل من باب الزنا بذات البعل فإنّه عنوان مستقل للتحریم.
(٣) لعدم الدلیل علی الإلحاق بعد اختصاص موضوع النصوص بالتزویج.
(٤) حیث یکون من الزنا بذات البعل، و هو سبب مستقل للتحریم الأبدی، علی ما تقدم قبل قلیل، و سیأتی إن شاء اللّٰه التعرض إلیه مفصلًا.
(٥) حیث لا یصدق معه عقد الزواج، فلا یکون مشمولًا لأدلّة التحریم الأبدی.
______________________________
[١] هذا فی غیر العدّة الرجعیّة، و أمّا فیها فیجری علیها حکم الزِّنا بذات البعل.