المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٤٩ إذا زنی بإحدی الأُختین، جاز له نکاح الأُخری فی مدّة استبراء الاولی
و الظاهر أنّه کذلک إذا وهب مدّتها (١) و إن کان مورد النص انقضاء المدّة.
[مسألة ٤٩: إذا زنی بإحدی الأُختین، جاز له نکاح الأُخری فی مدّة استبراء الاولی]
[٣٧٨٥] مسألة ٤٩: إذا زنی بإحدی الأُختین، جاز له نکاح الأُخری فی مدّة استبراء الاولی (٢). و کذا إذا وطئها شبهة جاز له نکاح أُختها فی عدّتها، لأنّها بائنة (٣). نعم، الأحوط اعتبار الخروج عن العدّة (٤)
______________________________
(١) إذ لا خصوصیة لانقضاء الأجل جزماً.
(٢) بلا إشکال فیه، إذ إنّ الممنوع بحسب النصوص إنّما هو التزویج بالأُخت فی زمان العدّة الرجعیة للأُولی، و حیث إنّ الاستبراء لیس منها، فلا مانع من التزویج بها فی هذه العدّة.
هذا کلّه بناءً علی وجوب الاستبراء من الزنا. و أما بناءً علی القول بعدمه فلا مجال لتوهّم المنع، و قد عرفت فی محلّه أنّ الاستبراء إنّما یجب علیه إذا أراد أن یتزوجها بعد السفاح دون غیره.
(٣) فمقتضی القاعدة فیها الجواز، حیث لا یصدق الجمع بین الأُختین.
(٤) لصحیحة برید العجلی، قال: سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن رجل تزوج امرأة فزفتها إلیه أُختها و کانت أکبر منها، فأدخلت منزل زوجها لیلًا فعمدت إلی ثیاب امرأته فنزعتها منها و لبستها، ثم قعدت فی حجلة أُختها و نحّت امرأته و أطفأت المصباح و استحیت الجاریة أن تتکلّم، فدخل الزوج الحجلة فواقعها و هو یظن أنّها امرأته التی تزوجها، فلما أن أصبح الرجل قامت إلیه امرأته فقالت: أنا امرأتک فلانة التی تزوّجت، و إنّ أُختی مکرت بی فأخذت ثیابی فلبستها و قعدت فی الحجلة و نحّتنی، فنظر الرجل فی ذلک فوجد کما ذکر، فقال: «أری أن لا مهر للتی دلست نفسها، و أری أنّ علیها الحدّ لما فعلت حدّ الزانی غیر محصن، و لا یقرب الزوج امرأته التی تزوج حتی تنقضی عدّة التی دلست نفسها، فإذا انقضت عدّتها ضمّ إلیه امرأته» «١».
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب العیوب و التدلیس، ب ٩ ح ١.