المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٢٢ إذا ادعت العمة أو الخالة عدم الإذن، و ادعی هو الإذن منهما
[مسألة ٢١: إذا تزوّج العمّة و ابنة الأخ، و شکّ فی سبق عقد العمة أو سبق عقد الابنة]
[٣٧٥٧] مسألة ٢١: إذا تزوّج العمّة و ابنة الأخ، و شکّ فی سبق عقد العمة أو سبق عقد الابنة، حکم بالصحة (١). و کذا إذا شکّ فی السبق و الاقتران (٢) بناء علی البطلان مع الاقتران.
[مسألة ٢٢: إذا ادعت العمة أو الخالة عدم الإذن، و ادعی هو الإذن منهما]
[٣٧٥٨] مسألة ٢٢: إذا ادعت العمة أو الخالة عدم الإذن، و ادعی هو الإذن منهما، قدّم قولهما (٣). و إذا کانت الدعوی بین العمة و ابنة الأخ مثلًا فی الإذن
______________________________
نفسه و مرخصاً فیه شرعاً، غایة الأمر کان العقد فاقداً لإذن من یعتبر إذنه فی صحته شرعاً ثم لحقه الرضا بعد ذلک، باعتبار أنّه لم یعصِ اللّٰه تبارک و تعالی و إنّما عصی غیره، فإذا أجاز جاز.
و الحاصل أنّ مقتضی القاعدة فی المقام و أمثاله و إن کان هو البطلان کما عرفت، إلّا أن مقتضی التعلیل المذکور فی صحیحة زرارة هو الالتزام بالصحة.
(١) و الوجه فیه واضح، فإنّ الذی خرج بالدلیل عن عمومات الحلّ إنّما هو دخول ابنة الأخ علی العمة و ابنة الأُخت علی الخالة، حیث تتوقف صحة عقدهما علی إذن العمة و الخالة، و من الواضح أنّ مقتضی الأصل عند الشکّ فی ذلک هو العدم فإنّ مقتضی الاستصحاب عدم کونه العمة أو الخالة زوجة له حین تزوجه من ابنة الأخ أو ابنة الأُخت.
و لا یعارض ذلک بأصالة عدم کون ابنة الأخ أو ابنة الأُخت زوجة له حین تزوجه من العمة أو الخالة، لأنّها لا تثبت التأخر إلّا بالملازمة، و من هنا فیحکم بصحة العقدین معاً لا محالة.
(٢) لما تقدم من استصحاب عدم کون العمة أو الخالة زوجة له حین تزوجه من ابنة الأخ أو ابنة الأُخت.
(٣) و حکم بفساد العقد، لاستصحاب عدم الإذن.
و لا مجال للتمسک بأصالة الصحة، نظراً لما ذکرناه غیر مرة من أنّ أصالة الصحة بمعنی ترتب الأثر علی العقد و الحکم بصحته لم تثبت بدلیل لفظی، و إنّما هی ثابتة بالسیرة القطعیة فی خصوص الموارد التی ثبتت فیها سلطنة العاقد علی ذلک الفعل.