المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٥١ الأحوط ترک تزویج الأَمة دواماً مع عدم الشرطین
[مسألة ٥١: الأحوط ترک تزویج الأَمة دواماً مع عدم الشرطین]
[٣٧٨٧] مسألة ٥١: الأحوط ترک تزویج الأَمة دواماً مع عدم الشرطین (١):
______________________________
الاثنتین من المنتسبات إلی فاطمة (علیها السلام) و لو من جهة الأُم خاصة، و هو مما لم یلتزم به حتی الأخباریین فإنّهم قد خصّوا الحکم بالجمع بین الفاطمیتین. فإنّ هذه الأُمور مما یدلّ علی کون الحکم لو تمّ سند الروایة هو الکراهة دون الحرمة.
(١) ذهب إلیه أکثر المتقدمین و جمع من المتأخرین، فی حین نسب المحقق (قدس سره) إلی الأشهر القول بالجواز مطلقاً مع الکراهة «١».
و کیف کان فلیس الحکم متسالماً علیه بین الأصحاب، لکن الظاهر أنّ الصحیح هو ما اختاره الماتن (قدس سره)، و ذلک لقوله تعالی «وَ مَنْ لَمْ یَسْتَطِعْ مِنْکُمْ طَوْلًا أَنْ یَنْکِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَکَتْ أَیْمٰانُکُمْ مِنْ فَتَیٰاتِکُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِإِیمٰانِکُمْ بَعْضُکُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنٰاتٍ غَیْرَ مُسٰافِحٰاتٍ وَ لٰا مُتَّخِذٰاتِ أَخْدٰانٍ فَإِذٰا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَیْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَیْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَی الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ ذٰلِکَ لِمَنْ خَشِیَ الْعَنَتَ مِنْکُمْ وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَیْرٌ لَکُمْ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ» «٢». فإنّ هذه الآیة الکریمة بصدرها تدلّ علی اعتبار عدم الطول، و بذیلها علی خشیة العنت، فتکون مقیدة لقوله تعالی «وَ أُحِلَّ لَکُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِکُمْ» المذکور بعد ذکر المحرمات.
و لجملة من النصوص المعتبرة سنداً، کصحیحة زرارة بن أعین عن أبی جعفر (علیه السلام)، قال: سألته عن الرجل یتزوج الأَمة، قال: «لا، إلّا أن یضطر إلی ذلک» «٣».
و معتبرة یونس بن عبد الرّحمٰن عنهم (علیهم السلام)، قال: «لا ینبغی للمسلم الموسر أن یتزوج الأَمة إلّا أن لا یجد حرّة» «٤».
______________________________
(١) الشرائع ١: ٣٣٩.
(٢) سورة النساء ٤: ٢٥.
(٣) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ٤٥ ح ١.
(٤) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ٤٥ ح ٢.