المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٥ لو شکّ فی أنّها فی العدّة أم لا
[مسألة ٥: لو شکّ فی أنّها فی العدّة أم لا]
[٣٧١٢] مسألة ٥: لو شکّ فی أنّها فی العدّة أم لا، مع عدم العلم سابقاً، جاز التزویج (١) خصوصاً إذا أخبرت بالعدم (٢). و کذا إذا علم کونها فی العدّة سابقاً و شکّ فی بقائها إذا أخبرت بالانقضاء (٣). و أما مع عدم إخبارها بالانقضاء، فمقتضی استصحاب بقائها عدم جواز تزویجها. و هل تحرم أبداً إذا تزوّجها مع ذلک؟
______________________________
الدخول إلیه بدلًا من العلم. و حیث أنّ من الواضح أیضاً أنّ الدخول فی الفرض إنّما یکون بعد انقضاء العدّة قهراً، کشف ذلک عن عدم وجود خصوصیة لکون الدخول فی أثناء العدّة، بل الحکم ثابت سواء أدخل بها فی أثنائها أم دخل بها بعد انقضائها.
ب معتبرة سلیمان بن خالد، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فی عدّتها، قال: فقال: «یفرّق بینهما، و إن کان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها، و یفرّق بینهما فلا تحلّ له أبداً. و إن لم یکن دخل بها فلا شیء لها من مهرها» «١».
فإنّها أظهر دلالة من سابقتها، فإنّ موضوع الحکمین الحرمة و المهر فیها واحد و هو الدخول، و من الواضح أنّ الدخول الذی یوجب المهر لا یختصّ بما إذا کان فی أثناء العدّة کما هو ظاهر.
(١) لأصالة عدم کونها فی العدّة.
(٢) لدلالة الأخبار الصحیحة علی تصدیقها إذا ادعت، علی ما سیأتی بیانها.
(٣) و هو المشهور و المعروف، بل لا خلاف فیه بینهم. و تدلّ علیه روایات مستفیضة و إن کان أکثرها لا یخلو من الخدشة فی السند، إلّا أنّ فیها المعتبرات أیضاً.
ففی صحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام) قال: «العدّة و الحیض للنساء إذا ادعت صدقت» «٢».
فإنّ من الواضح أنّ المراد بها کون أمر العدّة و الحیض لهن، بمعنی الرجوع إلیهن و الأخذ بقولهنّ وجوداً و عدماً، و إلّا فکون نفس عدّ الأیام المعبّر عنه بالعدّة و نفس
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ١٧ ح ٧.
(٢) الوسائل، ج ٢ کتاب الطهارة، أبواب الحیض، ب ٤٧ ح ١.