المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٦ - مسألة ٢ إذا تزوج صغیرة دواماً أو متعة
و أما الاستمتاع بما عدا الوطء من النظر و اللّمس بشهوة و الضم و التفخیذ فجائز فی الجمیع (١) و لو فی الرضیعة.
[مسألة ٢: إذا تزوج صغیرة دواماً أو متعة]
[٣٦٩٥] مسألة ٢: إذا تزوج صغیرة دواماً أو متعة، و دخل بها قبل إکمالها تسع سنین فأفضاها، حرمت علیه أبداً علی المشهور (٢) و هو الأحوط و إن لم تخرج
______________________________
علیها عدّة یقع علیها» «١».
فإنّها واضحة الدلالة فی أنّ النظر فیها لیس إلی بلوغها من حیث السن، و إنّما النظر إلی بلوغها من حیث الحبل، و ما یجب فیها من الاستبراء.
نعم، روایة محمد بن إسماعیل بن بزیع عن الرضا (علیه السلام) فی حدّ الجاریة الصغیرة السن الذی إذا لم تبلغه لم یکن علی الرجل استبراؤها، قال: «إذا لم تبلغ استُبرئت بشهر». قلت: و إن کانت ابنة سبع سنین أو نحوها مما لا تحمل؟ فقال: «هی صغیرة، و لا یضرّک أن لا تستبرئها». فقلت: ما بینها و بین تسع سنین؟ فقال: «نعم تسع سنین» «٢» واضحة الدلالة علی جواز الوطء قبل بلوغها تسع سنین.
إلّا أنّها ضعیفة سنداً، لوقوع جعفر بن نعیم بن شاذان (شیخ الصدوق (قدس سره)) و محمد بن شاذان فی طریقها، و هما ممن لم یرد فیهما توثیق، فلا یمکن الاعتماد علیها.
و من هنا فلا تصلح هذه النصوص لمعارضة إطلاق النصوص المتقدمة، الدالة علی عدم جواز وطء الجاریة قبل بلوغها تسع سنین، فیتعیّن العمل بالإطلاق و القول بالحرمة قبل بلوغها تسع سنین، من دون فرق بین الزوجة و المملوکة، وفاقاً لما اختاره المشهور.
(١) لعدم الدلیل علی الحرمة، بل لعمومات جواز الاستمتاع بالزوجة و المملوکة.
(٢) و استدلّ له بمرسلة یعقوب بن یزید، عن بعض أصحابنا، عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنین، فُرِّق
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب نکاح العبید و الإماء، ب ٣ ح ٣.
(٢) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب نکاح العبید و الإماء، ب ٣ ح ١١.