المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٣٤ إذا کان الزنا لاحقاً، فطلقت الزوجة رجعیا ثم رجع الزوج فی أثناء العدّة
بل لو زنی بالمیتة فکذلک علی إشکال [١] (١) أیضاً. و أشکل من ذلک (٢) لو أدخلت ذکر المیت المتصل، و أما لو أدخلت الذکر المقطوع فالظاهر عدم النشر (٣).
[مسألة ٣٤: إذا کان الزنا لاحقاً، فطلقت الزوجة رجعیا ثم رجع الزوج فی أثناء العدّة]
[٣٧٧٠] مسألة ٣٤: إذا کان الزنا لاحقاً، فطلقت الزوجة رجعیا ثم رجع الزوج فی أثناء العدّة، لم یعد سابقاً حتی ینشر الحرمة، لأنّ الرجوع إعادة الزوجیة الاولی [٢] (٤).
و أمّا إذا نکحها بعد الخروج عن العدّة، أو طلقت بائناً فنکحها بعقد جدید، ففی صحة النکاح و عدمها وجهان: من أنّ الزنا حین وقوعه لم یؤثر فی الحرمة، لکونه
______________________________
المذکور فی النصوص علی ما عرفت هو الرجل و الشاب، فلا وجه للتعدی عنهما إلی الرضیع حتی و لو ارتضینا التعدی عنهما إلی غیر البالغ، و ذلک لعدم صدق الزنا أو الإفضاء المذکورین فی النصوص، بل و حتی المجامعة.
(١) لظهور الزنا بالخالة أو الأجنبیة فی الفعل بالمرأة الحیة، و إلّا فإنّ المیتة لا یصدق علیها عنوان الخالة أو العمة أو ما شاکلهما من العناوین، إلّا علی نحو العنایة و المجاز باعتبار أنهن کنّ متصفات بتلک الأوصاف.
(٢) لعدم صدق الزنا، باعتبار ظهوره فی الحی، و لعدم قصده إلی الفعل.
(٣) بل هو المقطوع به.
(٤) و هو لا یتمّ بناء علی حصول البینونة بأصل الطلاق علی ما ذهب إلیه المشهور فإنّ دعوی أنّ الزوجیة هذه هی الزوجیة السابقة مبنیة علی المسامحة العرفیة و إلّا فالمعدوم لا یعاد، فإنّ الزوجیة السابقة قد ارتفعت بالطلاق و ما حدث فعلًا فهی زوجیة جدیدة. نظیر ما هو ثابت فی موارد الفسخ فی سائر العقود، فإنّ الملکیة التی تحصل بعد الفسخ ملکیة جدیدة و لیست هی الملکیة السابقة.
نعم، بناء علی ما اخترناه من أنّ البینونة لا تحصل إلّا بالطلاق و انقضاء العدّة و إلّا فهی فی فترة العدّة زوجة حقیقة، فالحکم واضح، فإنّ هذه الزوجیة استمرار للزوجیة السابقة، و من هنا فلا تشمله أدلّة المنع.
______________________________
[١] قوی جدّاً بل الظاهر عدم النشر، و کذا الحال فیما بعده.
[٢] بل الزوجیّة الأُولی باقیة حقیقة، و الرجوع إبطال لأثر الطّلاق.