المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩١ - مسألة ٤٦ یجوز وصل شعر الغیر بشعرها
لا مثل السن و الظفر و الشعر و نحوها (١).
[مسألة ٤٦: یجوز وصل شعر الغیر بشعرها]
[٣٦٧٨] مسألة ٤٦: یجوز وصل شعر الغیر بشعرها (٢) و یجوز لزوجها النظر إلیه (٣) علی کراهة،
______________________________
العنوان و ملکیة المرکب من حیث المجموع، کی یحتاج فی إثبات نجاسة الأجزاء المبانة أو ملکیتها إلی الاستصحاب.
(١) لم یظهر وجه الفرق بین الشعر و الید، فإنّه لا مجال لدعوی انصراف أدلّة عدم الجواز عنه، و إنْ لم یکن ذلک بعیداً فی مثل الظفر و السن.
و علیه فإنْ قلنا بجریان الاستصحاب فی مثل الید و غیرها من الأجزاء المبانة، کان لازمه عدم جواز النظر إلی الشعر أیضاً، فإنّ کونه من التوابع لا یمنع من جریانه فیه فإنّ التبعیة من الحالات الطارئة و لیست من مقومات الموضوع. اللّهم إلّا أن یستفاد الجواز فیه من أدلّة جواز وصل الشعر، و سیأتی الحدیث فیه فی المسألة القادمة.
(٢) للأصل، و معتبرة سعد الإسکاف الآتیة.
(٣) لما عرفت من جواز النظر إلی الشعر المبان مطلقاً، لعدم الدلیل علی حرمته.
ثم لو قلنا بالحرمة فی المسألة السابقة، فیکفینا فی إثبات الجواز هنا معتبرة سعد الإسکاف عن أبی جعفر (علیه السلام)، قال: سُئل عن القرامل التی تضعها النساء فی رؤوسهنّ یصلنه بشعورهنّ، فقال: «لا بأس علی المرأة بما تزینت به لزوجها». قال: فقلت: بلغنا أنّ رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلّم) لعن الواصلة و الموصولة، فقال: «لیس هناک، إنّما لعن رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) الواصلة و الموصولة التی تزنی فی شبابها، فلما کبرت قادت النساء إلی الرجال، فتلک الواصلة و الموصولة» «١».
فإنّها واضحة الدلالة علی الجواز، و لا مجال لحملها علی کون القرامل من الصوف إذ لو کان الأمر کذلک لما کان معنی لتطبیق السائل ما روی عن النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) من لعن الواصلة و الموصولة علی المقام، فإنّه لا معنی للعن الحیوان الذی
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ١٠١ ح ٢.