المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٩ إذا ترک مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر
[مسألة ٩: إذا ترک مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر]
[٣٦٩٣] مسألة ٩: إذا ترک مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر، لمانع من حیض أو نحوه أو عصیاناً، لا یجب علیه القضاء [١] (١).
نعم، الأحوط (٢) إرضاؤها بوجه من الوجوه، لأنّ الظاهر أنّ ذلک حقّ لها علیه و قد فوّته علیها.
ثم اللّازم عدم التأخیر من وطء إلی وطء أزید من الأربعة، فمبدأ اعتبار الأربعة اللّاحقة إنّما هو الوطء المتقدِّم (٣) لا حین انقضاء الأربعة المتقدِّمة (٤).
______________________________
ممکنة، و لا أقلّ فی المقام من الاحتیاط اللّازم.
(١) لعدم الدلیل علیه، و مقتضی الأصل البراءة، و إن کان یجب علیه الوطء فوراً ففوراً، لتحقق ترک الوطء أربعة أشهر، فیکون آثماً فی کل آن یمر علیه و هو قادر علی وطئها حتی یطأها.
(٢) إذ لا دلیل علی اللزوم إلّا روایة واحدة قد تمسّک بها الشیخ الأعظم (قدس سره) «١». و هی روایة القاسم بن محمد بن جعفر العلوی عن أبیه عن آبائه عن علی (علیه السلام)، قال: «قال رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم): للمسلم علی أخیه ثلاثون حقاً لا براءة له منها إلّا بالأداء أو العفو»، الحدیث «٢». لکنها لضعف سندها غیر قابلة للاعتماد علیها. و علیه فأصالة البراءة عند الشکّ محکمة.
(٣) کما أنّ مبدأ الأوّل هو من الساعة التی زفّت المرأة إلیه إلی أن یتمّ له أربعة أشهر.
(٤) لمخالفته لظاهر النص، حیث یصدق علیه أنّه ترک وطأها أکثر من أربعة أشهر، فیکون آثماً لا محالة.
______________________________
[١] و إن کان یجب علیه الوطء فی أوّل أزمنة الإمکان.
______________________________
(١) أی الشیخ الأنصاری فی رسالة النِّکاح.
(٢) الوسائل، ج ١٢: ٢١٢ کتاب الحج، أبواب أحکام العشرة، ح ١٦١١٤.