المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٤ - مسألة ٤١ یُکره للرّجل ابتداء النساء بالسلام
وراء الثوب، کما لا بأس بلمس المحارم (١).
[مسألة ٤١: یُکره للرّجل ابتداء النساء بالسلام]
[٣٦٧٣] مسألة ٤١: یُکره للرّجل ابتداء النساء بالسلام، و دعاؤهنّ إلی الطّعام (٢) و تتأکّد الکراهة فی الشابَّة.
______________________________
هذا مضافاً إلی أنّ ما ذکره الشیخ الأعظم (قدس سره) من أنّه: إذا حرم النظر حرم اللمس قطعاً «١» قریب جدّاً، فإنّه مقتضی الأولویة القطعیة التی یفهمها العرف.
(١) لدلالة النصوص المتقدمة، و قیام السیرة القطعیة علی ذلک.
(٢) و تدل علیه:
أوّلًا: صحیحة غیاث بن إبراهیم عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، أنّه قال: «لا تسلّم علی المرأة» «٢».
ثانیاً: صحیحة مسعدة بن صدقة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «قال أمیر المؤمنین (علیه السلام): لا تبدؤوا النساء بالسلام، و لا تدعوهن إلی الطعام، فإن النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) قال: النساء عیّ و عورة، فاستروا عیّهن بالسکوت، و استروا عوراتهن بالبیوت» «٣».
و هذه الصحیحة و إنْ کانت لا تخلو من اضطراب فی التعلیل، حیث لم تعرف المناسبة بین قوله (علیه السلام) «النساء عیّ» أی عاجزة عن التکلّم و بین النهی عن ابتدائهنّ بالسلام، فإنّ هذا التعلیل إنما یتناسب مع النهی عن التحدث معهن لا النهی عن ابتدائهنّ بالسلام، إلّا أنّها بحسب صدرها تتضمن النهی عن ابتدائهن بالسلام فتکون دلیلًا علی المدّعَی.
و علی کل حال فهاتان الصحیحتان بإطلاقهما تدلّان علی حرمة ابتداء الرجل المرأة
______________________________
(١) رسالة النکاح ٢٠: ٦٨.
(٢) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ١٣١ ح ٢.
(٣) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ١٣١ ح ١.