المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٢ - تمهید
و الظاهر عدم سقوطها بعدم تمکّنه فتصیر دَیناً علیه (١) و یحتمل بعیداً سقوطها. و کذا تصیر دَیناً إذا امتنع من دفعها مع تمکنه (٢) إذ کونها حکماً تکلیفیاً صرفاً بعید.
هذا بالنسبة إلی ما بعد الطلاق، و إلّا فما دامت فی حباله الظاهر أنّ حکمها حکم الزوجة.
[فصل فی ما یجوز من عدد الأزواج]
فصل [فی ما یجوز من عدد الأزواج]
[تمهید]
لا یجوز فی العقد الدائم الزیادة علی الأربع (٣) حرّا کان أو عبداً،
______________________________
(١) لما تقدّم من أنّ ظاهر کلمة «الإجراء» هو استمرار الحکم الثابت لها قبل الإفضاء لما بعده، و حیث أنّ النفقة الثابتة للزوجة قبل الإفضاء إنّما هو بالوضع، کان الثابت لها بعده بالوضع أیضاً.
(٢) لما تقدم.
فصل
(٣) و علیه إجماع المسلمین قاطبة.
و تدلّ علیه مضافاً إلی قوله تعالی «وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تُقْسِطُوا فِی الْیَتٰامیٰ فَانْکِحُوا مٰا طٰابَ لَکُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنیٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً أَوْ مٰا مَلَکَتْ أَیْمٰانُکُمْ ذٰلِکَ أَدْنیٰ أَلّٰا تَعُولُوا» «١». حیث أنّ الظاهر منها أنّها فی مقام بیان حدّ الترخیص، فتدلّ بالمفهوم علی عدم الجواز فی ما زاد علی ذلک الحدّ قهراً، و هذا ما یعبّر عنه فی الکلمات بمفهوم العدد، و هو و إن لم نقل بحجیته مطلقاً إلّا أنّه لا مناص من الالتزام بحجیته، فیما إذا کان الدلیل فی مقام التحدید و بیان حدّ الحکم کما هو الحال فیما نحن فیه، حیث تکفّلت الآیة الکریمة بیان الحد للحکم بالإباحة، فتدلّ علی عدم
______________________________
(١) سورة النساء ٤: ٣.