المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١٩ إذا اشترط فی عقد العمة أو الخالة إذنهما فی تزویج بنت الأخ و الأُخت
الإذن [١] (١) و العقد (٢) و إن کان حین العقد بانیاً علی العمل به (٣).
[مسألة ١٨: الظاهر أنّ اعتبار إذنهما من باب الحکم الشرعی]
[٣٧٥٤] مسألة ١٨: الظاهر أنّ اعتبار إذنهما من باب الحکم الشرعی (٤) لا أن یکون لحقّ منهما، فلا یسقط بالإسقاط.
[مسألة ١٩: إذا اشترط فی عقد العمة أو الخالة إذنهما فی تزویج بنت الأخ و الأُخت]
[٣٧٥٥] مسألة ١٩: إذا اشترط فی عقد العمة أو الخالة إذنهما فی تزویج بنت الأخ و الأُخت، ثم لم تأذنا عصیاناً منهما فی العمل بالشرط، لم یصح العقد علی
______________________________
(١) التعبیر ببطلان الإذن لا یخلو عن مسامحة، فإنّه لا یتصف بالصحة و البطلان و إنّما یتصف بالوجود و العدم، فالصحیح التعبیر بعدم تحقق الإذن، لعدم تحقّق المعلق علیه.
(٢) لعدم تحقق الشرط المعلق علیه الإذن، فیکون العقد من دون رضاهما و مقتضی النصوص بطلانه.
(٣) إذ الشرط فی الحکم بالصحة إنّما هو تحقق ما اشترط علیه فی الخارج، فلا أثر لمجرّد البناء و العزم.
(٤) تقدم منّا فی مباحث المکاسب فی الفرق بین الحق و الحکم أنّه لا یتصوّر للحق معنی شرعی یغایر معنی الحکم و إن ورد ذلک فی معظم الکلمات فإنّ الحق حکم شرعی أیضاً، غایة الأمر أنّ الحکم الشرعی علی قسمین: فمنه ما یکون أمره بید المکلف من حیث الإبقاء و الإسقاط، و منه ما یکون أمره بید الشارع المقدس مطلقاً بحیث لا یکون لأحد رفعه أو إسقاطه.
نعم، ورد فی کثیر من الکلمات التعبیر بالحق عن القسم الأول، فی حین عبّر عن القسم الثانی بالحکم، إلّا أنّ ذلک لا یخرج القسم الأول عن کونه حکماً أیضاً. و من هنا فلا بدّ من ملاحظة دلیل الحکم لمعرفة أنّه من أیّ القسمین من الأحکام، و حیث إنّ مقتضی إطلاق دلیل اعتبار إذن العمة أو الخالة فی التزوج من بنت الأخ أو بنت الأُخت هو عدم سقوط اعتبار رضاهما بالإسقاط، فلا محیص عن اعتبار المورد من القسم الثانی، و لازمه اعتبار رضاهما مطلقاً سواء أ أسقطتا ذلک أم لا.
______________________________
[١] لا یتّصف الإذن بالعصمة و البطلان فإنّه إمّا موجود أو معدوم، و لعلّه یرید بذلک عدم تحقّقه باعتبار عدم تحقّق المعلّق علیه.