المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٩ یلحق بالتزویج فی العدّة فی إیجاب الحرمة الأبدیة تزویج ذات البعل
الغیر (١) فحاله حال الشکّ البدوی.
[مسألة ٩: یلحق بالتزویج فی العدّة فی إیجاب الحرمة الأبدیة تزویج ذات البعل]
[٣٧١٦] مسألة ٩: یلحق بالتزویج فی العدّة فی إیجاب الحرمة الأبدیة تزویج ذات البعل (٢). فلو تزوجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت علیه أبداً
______________________________
(١) و لا تعارضها أصالة عدم کونها فی عدّة نفسه، لأنّها لا تصلح لإثبات موضوع البطلان و الحرمة، أعنی کونها فی عدّة غیره.
(٢) لا یخفی ما فی التعبیر باللحوق من مسامحة واضحة، فإنّ التزوج بذات البعل موضوع مستقل للحرمة له أدلّته الخاصّة من النصوص، فلا وجه لجعله من لواحق التزوج فی العدّة فی إیجاب الحرمة الأبدیة.
و لعلّ الأصل فی هذا التعبیر ما ورد فی القواعد من أنّه: لو تزوج بذات البعل ففی إلحاقه بالمعتدة إشکال، ینشأ من عدم التنصیص، و من أولویة التحریم «١»، و تبعه علی ذلک جماعة منهم الشهید الثانی (قدس سره) فی الروضة «٢» و ولد العلّامة (قدس سره) فی الإیضاح «٣».
________________________________________
إلّا أنّه من غیر الخفی أنّه ناشئ من غفلتهم عن النصوص الواردة فی المقام، و إلّا فلا وجه للقول بعدم وجود النص و محاولة إثبات الحکم عن طریق إلحاقه بالتزوج من المعتدة، لکونه أوْلی بثبوت الحرمة، نظراً لأقوائیة العلقة الزوجیة فی ذات البعل.
و کیف کان، فالحکم فی المسألة کما أفاده (قدس سره) و ذلک لأنّ النصوص الواردة فی المقام علی طوائف.
منها: ما دلّ علی ثبوت الحرمة الأبدیة مطلقاً، کمعتبرة أدیم بن الحر، قال: قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): «التی تتزوج و لها زوج یفرق بینهما ثم لا یتعاودان أبداً» «٤».
و منها: ما دلّ علی جواز الرجوع فیما إذا کان الزوج جاهلًا، کصحیحة عبد الرّحمٰن ابن الحجاج، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل تزوج امرأة و لها زوج
______________________________
(١) قواعد الأحکام ٢: ١٥.
(٢) اللّمعة الدمشقیة ٥: ١٩٩.
(٣) إیضاح الفوائد ٣: ٧٤.
(٤) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ١٦ ح ١.