المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ١٧ الظاهر کفایة إذنهما و إن کان عن غرور بأن وعدها أن یعطیها شیئاً فرضیت
[مسألة ١٥: إذا أذنت ثم رجعت، و لم یبلغه الخبر فتزوج]
[مسألة ١٥]: إذا أذنت ثم رجعت، و لم یبلغه الخبر فتزوج، لم یکفه الإذن السابق (١).
[مسألة ١٦: إذا رجعت عن الإذن بعد العقد لم یؤثر فی البطلان]
[مسألة ١٦]: إذا رجعت عن الإذن بعد العقد لم یؤثر فی البطلان (٢).
[مسألة ١٧: الظاهر کفایة إذنهما و إن کان عن غرور بأن وعدها أن یعطیها شیئاً فرضیت]
[مسألة ١٧]: الظاهر کفایة إذنهما و إن کان عن غرور (٣) بأن وعدها أن یعطیها شیئاً فرضیت، ثم لم یف بوعده، سواء کان بانیاً علی الوفاء حین العقد أم لا. نعم، لو قیدت الإذن بإعطاء شیء، فتزوّج ثم لم یعط، کشف عن بطلان
______________________________
و لتوضیحه نقول: إنّ الإذن و الإجازة إنّما یعتبران لإسناد العقد إلی أحد طرفیه بحیث لولاهما لما أُسند العقد إلی من اعتبر إذنه، کما هو الحال فی اعتبار رضا المالک فی البیع الفضولی، حیث إنّ بإذنه یسند العقد إلیه و لولاه لما کان العقد مسنداً إلیه.
و أما إذا کان من اعتبر إذنه خارجاً عن طرفی العقد قبل الإذن و بعده کالمقام و کاعتبار إذن الأب فی التزوج من الباکرة فلا وجه لاعتبار الإذن بمعنی اعتبار إظهار الرضا الباطنی حیث لا یستند العقد إلیهم بوجه، بل الذی یفهمه العرف من اعتبار الإذن هو إحراز الرضا خاصة، إذ لا یری العرف أیة خصوصیة للإبراز. و من هذا القبیل التصرف فی مال الغیر، حیث لا یفهم العرف من اعتبار إذنه غیر إحراز رضاه، فبذلک یجوز التصرف و إن لم یبرزه بقول أو فعل.
(١) لأنّ الحکم بالجواز و عدمه دائر مدار واقع الإذن و عدمه لا علمه به و عدمه و حیث إنّ المفروض أنّه لا إذن حین وقوع العقد فلا مجال للحکم بصحته. و قیاس المقام علی باب الوکالة حیث لا ینعزل الوکیل إلّا بإخباره، قیاس مع الفارق، حیث قد دلّ النص الصحیح علی ذلک فی الوکالة فی حین لم یرد أیّ نص فی المقام.
(٢) لا لاستصحاب بقاء الأثر بحاله، و إنّما لأجل أنّ العقد الذی وقع صحیحاً و قد أمضاه الشارع کما وقع یحتاج فی رفعه إلی الدلیل، فإن ثبت رافعیة شیء کما هو الحال فی الطلاق و الارتداد و الموت فهو، و إلّا فمقتضی إطلاق دلیل إمضائه کما وقع هو الاستمرار.
(٣) لتحقق الرضا المعتبر فی صحة العقد، و مجرد تخلف الداعی لا یضر شیئاً.