المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٤ إذا کان عنده أربع فطلق واحدة منهنّ و أراد نکاح الخامسة
[مسألة ٤: إذا کان عنده أربع فطلق واحدة منهنّ و أراد نکاح الخامسة]
[٤٧٠٧] مسألة ٤: إذا کان عنده أربع فطلق واحدة منهنّ و أراد نکاح الخامسة، فإن کان الطلاق رجعیا لا یجوز له ذلک إلّا بعد خروجها عن العدّة (١). و إن کان بائناً ففی الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان، المشهور علی الجواز، لانقطاع العصمة بینه و بینها.
______________________________
هی من الأُمور الاعتباریة التی لیس لها وجود سوی اعتبار من بیده الاعتبار، فلا مجال فیها بالمرة لأن یقال بکفایة علّة حدوثها فی بقائها.
و علیه فحیث أن الزوجیة تنقسم بطبیعة الحال إلی قسمین مؤقت و غیر مؤقت، فلا یخلو المنشئ لها من أن ینشئها مطلقة أو مقیدة بزمان معیّن، لعدم معقولیة الإهمال فی الواقعیات، علی ما تقدم بیانه غیر مرة.
و من هنا فإذا دار أمر المنشأ بین الإطلاق و التقیید، لم یکن أحدهما موافقاً للأصل و الآخر مخالفاً له، فإن کلّاً منهما حادث فلا مجال لإحراز أحدهما بالأصل.
نعم، بلحاظ الأثر الخارجی فالمقدار المتیقن قد أُنشئ جزماً، أما فی ضمن الإطلاق أو فی ضمن التقیید، فیرجع الشکّ إلی إنشاء الزائد عن ذلک، و قد ذکرنا أنّ الأصل إنّما هو عدم إنشاء الزوجیة بالنسبة إلیه.
و الحاصل أنّه لما لم یکن فی المقام أصل أو دلیل یحرز به کون العقد المشکوک عقداً دائماً، کان مقتضی القاعدة هو الالتزام بجواز التزویج بالتی یرید التزوج منها، لعدم إحراز کونها خامسة بالمعنی الذی ذکرناه.
ثم إنّه لا یخفی أنّه لا منافاة بین الزوجیة الدائمة و بین الطلاق حیث أنّ الطلاق إنّما هو بمنزلة الرافع، فلا ینافی کون المنشأ هو الزوجیة الأبدیة، نظیر البیع بالنسبة إلی الملکیة إذ لا منافاة بینهما، فیحق للذی یملک الشیء بالملکیة الأبدیة أن یرفعها و ینقل ذلک الشیء بالبیع أو غیره إلی غیره.
و بالجملة: فالذی یتحصل من جمیع ما تقدم هو أنّ ما ورد فی عبارة جملة من الأصحاب، من أنّ الزوجیة الدائمة و الزوجیة المنقطعة نوعان و صنفان هو الصحیح.
(١) بلا خلاف فی ذلک. و تدل علیه مضافاً إلی کونه موافقاً للقاعدة حیث أن