المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٩ - مسألة ١٢ إذا اجتمعت عدّة وطء الشبهة مع التزویج أو لا معه و عدّة الطّلاق أو الوفاة أو نحوهما
[مسألة ١٢: إذا اجتمعت عدّة وطء الشبهة مع التزویج أو لا معه و عدّة الطّلاق أو الوفاة أو نحوهما]
[٣٧١٩] مسألة ١٢: إذا اجتمعت عدّة وطء الشبهة مع التزویج أو لا معه و عدّة الطّلاق أو الوفاة أو نحوهما، فهل تتداخل العدّتان، أو یجب التعدّد؟ قولان المشهور علی الثانی و هو الأحوط، و إن کان الأول لا یخلو عن قوّة (١)
______________________________
أشهر فهو للأخیر» «١».
إلّا أنّ الحال فیها کالحال فی الصحیحة المتقدمة تماماً، فإنها أجنبیة عن محلّ الکلام، مضافاً إلی ضعف سندها بالإرسال فلا مجال للاعتماد علیها.
رابعاً: مضمرة أبی العباس، قال: قال: إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخیر، و إن کان لأقلّ من ستة أشهر فهو للأول «٢».
و هی مخدوشة سنداً و متناً.
أمّا الأوّل: فلأنّ کلمة (قال) إنّما هی مکررة فی نسخة الوسائل خاصة، و أمّا فی التهذیب فلم تذکر إلّا مرة واحدة «٣»، و من هنا فیکون متنها فتوی لأبی العباس نفسه، و بذلک تخرج عن کونها روایة بالمرة.
و أمّا الثانی: فلمجهولیة مرجع الضمیر فی قوله: (جاءت) و هل هو المعتدّة عن وفاة، أو طلاق، أو الوطء شبهة، أم هو الأَمة التی أعتقها مولاها ثم تزوجت من غیره بعد انقضاء العدّة. و من هنا فلا یمکن الاستدلال بها، لاحتمال کون مرجعه هو الأخیر، فیکون حالها حال الروایتین الأخیرتین.
و الحاصل أنّ بملاحظة هذه الأخبار یتّضح أنّه لا مجال لاستفادة لحوق الولد بالزوج الأوّل أو الثانی من شیء منها. إذن ینحصر أمر تعیین لحوق الولد بأحدهما بالقرعة، فإنها لکل أمر مشکل و هذا منه.
(١) الکلام فی هذه المسألة ینبغی أن یکون فی مقامین:
الأوّل: ما تقتضیه القاعدة مع غضّ النظر عن النصوص.
الثانی: ما تقتضیه النصوص الواردة فی المقام.
______________________________
(١) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب أحکام الأولاد، ب ١٧ ح ١١.
(٢) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب أحکام الأولاد، ب ١٧ ح ١٢.
(٣) التهذیب ٨: ١٦٧/ ٥٨٣.