المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٦ یجوز للمحرم الرجوع فی الطلاق فی العدّة الرجعیة
[مسألة ٥: إذا تزوّج حال الإحرام عالماً بالحکم و الموضوع، ثم انکشف فساد إحرامه]
[٣٧٣٣] مسألة ٥: إذا تزوّج حال الإحرام عالماً بالحکم و الموضوع، ثم انکشف فساد إحرامه، صحّ العقد و لم یوجب الحرمة (١). نعم، لو کان إحرامه صحیحاً، فأفسده ثم تزوج، ففیه وجهان [١] (٢): من أنّه قد فسد، و من معاملته معاملة الصحیح فی جمیع أحکامه.
[مسألة ٦: یجوز للمحرم الرجوع فی الطلاق فی العدّة الرجعیة]
[٣٧٣٤] مسألة ٦: یجوز للمحرم الرجوع فی الطلاق فی العدّة الرجعیة (٣).
______________________________
(١) لأنّ الحکم مترتب علی الإحرام لا علی اعتقاده ذلک.
(٢) أظهرهما الثانی إذا کان الإفساد بالجماع أو نحوه علی ما ذهب إلیه المشهور لأنّه لما کان مأموراً بإتمام الحج، کان معنی ذلک بقاءه علی إحرامه و عدم جواز ارتکاب أی محرم من محرماته إلی أن یفرغ من أعمال الحج، و علیه فإذا تزوج فی ذلک الحین حکم علی العقد بالفساد و ترتبت علیه الحرمة الأبدیة، لصدق التزوج فی حال الإحرام علیه.
و هذا بخلاف ما إذا کان الإفساد بغیر الجماع کما لو ترک بعض أرکان الحج عمداً کالطواف و السعی فإنّ الأظهر فیه هو الحکم بالصحة و عدم ترتب الحرمة الأبدیة علیه، و ذلک لکشفه عن بطلان الإحرام من الأوّل نظراً إلی کون الحج واجباً ارتباطیاً، فإذا لم یتعقب الإحرام سائر الأفعال حکم ببطلانه و اعتبر کالعدم. و من هنا فلا یکون التزویج الواقع فی الخارج فی علم اللّٰه سبحانه و تعالی تزویجاً فی حال الإحرام و إن تخیل الزوج ذلک.
و الحاصل أنّ الفساد فی مورد الجماع یغایر الفساد فی غیره، إذ فی الثانی ینتفی موضوع الحکم أعنی وقوع العقد فی حال الإحرام بخلاف الأوّل.
(٣) لما عرفت غیر مرة من أنّ المرأة فی أیام العدّة الرجعیة زوجة حقیقیة و أنّ الزوجیة لا ترتفع إلّا بانقضاء العدّة، و علیه فلا یکون الرجوع إلّا إبطالًا للطلاق المنشأ و إلغاءه عن الأثر بحیث تستمر الزوجیة الاولی بعینها، و من هنا فلا تشمله
______________________________
[١] أظهرهما الثانی فیما إذا کان الإفساد بجماع أو نحوه، و أمّا إذا کان بترک أعمال الحج أو العمرة بحیث لا یتمکّن من الإتیان بها بعد ذلک فالأظهر هو الأولّ.