المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤ - مسألة ٢٩ یجوز لکل من الزوج و الزوجة النظر إلی جسد الآخر
و القول بالحرمة للآیة حیث قال تعالی «أَوْ نِسٰائِهِنَّ» فخص بالمسلمات، ضعیف، لاحتمال کون [١] المراد من «نِسائِهنَّ» الجواری و الخدم لهنّ من الحرائر (١).
[مسألة ٢٩: یجوز لکل من الزوج و الزوجة النظر إلی جسد الآخر]
[٣٦٦١] مسألة ٢٩: یجوز لکل من الزوج و الزوجة النظر إلی جسد الآخر حتی العورة (٢) مع التلذّذ و بدونه، بل یجوز لکلّ منهما مسّ الآخر بکل عضو منه کل
______________________________
(١) و قد عرفت بعده.
(٢) و علیه اتفاق العلماء، لدلالة الآیة الکریمة بإطلاقها و کثیر من الروایات علیه، إذ أن مقتضی إطلاق استثناء الأزواج من قوله تعالی «وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ یَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ» هو جواز نظر الزوجة حتی إلی عورة زوجها کما أنّ مقتضی إطلاق استثناء الزوجات من قوله تعالی «وَ الَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ»* «١» هو جواز نظر الزوج حتی إلی عورة زوجته.
نعم، نُسب إلی ابن حمزة القول بحرمة النظر إلی عورة الزوجة حین الجماع «٢» مستدلّاً بروایة أبی سعید الخدری فی وصیة النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) لعلی (علیه السلام)، قال: «و لا ینظر أحد إلی فرج امرأته، و لیغض بصره عند الجماع، فإنّ النّظر إلی الفرج یورث العمی فی الولد» «٣».
و الظاهر أنّ النظر إلی عورة المرأة فی حال الجماع أمر من الصعب تحققه، فلا مجال للتکلّم فی جوازه و عدمه، و لعل المراد بحال الجماع حال التهیؤ له، و علی کل فالروایة ضعیفة السند لا یمکن الاعتماد علیها.
علی أنّه لا مجال لاستفادة الکراهة منها فضلًا عن الحرمة و ذلک للتعلیل المذکور فیها، فإنه یکشف عن أنّ الروایة لا تتضمّن حکماً تکلیفیاً، و إنما هی بصدد الإرشاد
______________________________
[١] هذا الاحتمال ضعیف جدّاً، إذ الظاهر أنّ المراد من «نسائهنّ» الحرائر، بقرینة قوله تعالی «أَوْ مٰا مَلَکَتْ أَیْمٰانُهُنَّ».
______________________________
(١) سورة المؤمنون ٢٣: ٥.
(٢) الوسیلة: ٣١٤.
(٣) الوسائل، ج ٢٠ کتاب النکاح، أبواب مقدمات النکاح، ب ٥٩ ح ٥.