المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٣٩ لا یجوز الجمع بین الأُختین فی النکاح دواماً أو متعة
[مسألة ٣٩: لا یجوز الجمع بین الأُختین فی النکاح دواماً أو متعة]
[٣٧٧٥] مسألة ٣٩: لا یجوز الجمع بین الأُختین فی النکاح (١) دواماً أو متعة (٢) سواء کانتا نَسبیّتین أو رضاعیتین (٣) أو مختلفتین [١] (٤). و کذا لا یجوز الجمع بینهما فی الملک مع وطئهما (٥). و أما الجمع بینهما فی مجرد الملک من غیر وطء
______________________________
(١) بلا خلاف فیه بین المسلمین قاطبة. و یدلّ علیه قوله تعالی «وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَیْنَ الْأُخْتَیْنِ» «١» و النصوص المتضافرة.
(٢) لإطلاق الأدلة، و صریح بعض النصوص.
(٣) لما دلّ علی تنزیل الرضاع منزلة النسب، و صریح صحیحة أبی عبیدة، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) یقول: «لا تنکح المرأة علی عمتها و لا خالتها، و لا علی أُختها من الرضاعة» «٢».
(٤) و المراد به ما إذا کانت إحداهما أُختاً للأُخری بالرضاعة، بمعنی أنّها قد ارتضعت من المرأة التی ولدت الثانیة، و کانت الثانیة أُختاً للأُولی بالنسب، بمعنی أنّها مولودة من المرأة التی أرضعت الاولی.
و بعبارة اخری: إنّ منشأ الأُختیة التی هی من العناوین المتضایفة تارة یکون ولادتهما من امرأة واحدة، فیکون منشأها الولادة محضاً. و أُخری یکون ارتضاعهما من امرأة واحدة، فیکون منشأها الرضاع محضاً. و ثالثة یکون ولادة إحداهما من امرأة و ارتضاع الأُخری من تلک المرأة بالذات، فیکون منشأها الرضاع و النسب معاً بمعنی أنّ الاولی تکون أُختاً للثانیة باعتبار أنّها مولودة من امرأة قد أرضعتها، و تکون الثانیة أُختاً للأُولی باعتبار أنّها قد ارتضعت من امرأة قد أولدتها.
(٥) بلا خلاف فیه، و تدل علیه جملة من النصوص.
منها: معتبرة مسعدة بن زیاد، قال: قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): «یحرم من
______________________________
[١] یرید بذلک ما إذا کانت الأُختیّة بین المرأتین ناشئة من ولادة إحداهما و ارتضاع الأُخری.
______________________________
(١) سورة النساء ٤: ٢٣.
(٢) الوسائل، کتاب النکاح، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب ٢٤ ح ٢.