المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٢٨ الزنا الطارئ علی التزویج لا یوجب الحرمة إذا کان بعد الوطء
أقواهما العدم (١).
[مسألة ٢٨: الزنا الطارئ علی التزویج لا یوجب الحرمة إذا کان بعد الوطء]
[٣٧٦٤] مسألة ٢٨: الزنا الطارئ علی التزویج لا یوجب الحرمة إذا کان بعد الوطء (٢) بل قبله أیضاً علی الأقوی (٣). فلو تزوّج امرأة ثم زنی بأُمها أو ابنتها
______________________________
نعم، ذکر صاحب الجواهر (قدس سره) أنّ اعتبار الإذن إنّما یناسب الحرّة خاصة، و من هنا فلا یعتبر إذن الأَمة، سواء أ کانت الداخلة علیها حرّة أم أَمة أیضاً «١».
إلّا أنّه استحسان محض، لا یصلح لتقیید الإطلاقات و رفع الید عنها.
(١) لاختصاص النصوص بالتزویج، فیحتاج التعدِّی عنه إلی الدلیل و هو مفقود و لیس الحال فی المقام کمسألة الأُختین حیث یحرم الجمع بینهما فی الوطء نکاحاً و ملکاً إذ لا دلیل علی حرمة الجمع بینهما، فإنّ روایة أبی الصباح الکنانی ضعیفة علی أنّها واردة فی التزویج أیضاً، و إنّما دلّ الدلیل علی حرمة إدخال ابنة الأخ أو ابنة الأُخت تزویجاً علی العمة أو الخالة، و هو غیر صادق فی المقام.
(٢) إجماعاً، و لما ورد فی جملة من النصوص من أنّ «الحرام لا یفسد الحلال» أو أنّ «الحرام لا یحرم الحلال» و ما ورد فی خصوص الزنا بالعمة أو الخالة بعد التزوّج من ابنتیهما.
(٣) و هو المشهور و المعروف بین الأصحاب. و یدلّ علیه إطلاق قولهم (علیهم السلام): «الحرام لا یفسد الحلال» أو أنّ «الحرام لا یحرم الحلال» لا سیما ما ورد فی بعضها من التعبیر ب «قط» فإنّه یدلّ علی عدم الحرمة فی المقام.
إلّا أنّ صاحب الحدائق (قدس سره) ذهب إلی ثبوت الحرمة فی المقام علی حد ثبوتها فیما إذا کان الزنا قبل العقد، و نسبه إلی بعض مشایخه «٢» مستدلّاً علیها بروایتین، هما:
أوّلًا: روایة عمار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فی الرجل تکون عنده الجاریة
______________________________
(١) الجواهر ٢٩: ٣٦٠.
(٢) الحدائق ٢٣: ٤٨٤.