المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٣ لا إشکال فی جواز تزویج من فی العدّة لنفسه
[مسألة ٣: لا إشکال فی جواز تزویج من فی العدّة لنفسه]
[٣٧١٠] مسألة ٣: لا إشکال فی جواز تزویج من فی العدّة لنفسه (١) سواء کانت عدّة الطلاق، أو الوطء شبهة، أو عدّة المتعة، أو الفسخ بأحد الموجبات (٢) أو المجوزات له.
______________________________
العقد علی ذات العدّة و کونه محرماً شرعیاً.
و من هنا فالتوکیل فی التزویج من إحدی بنات زید مثلًا مع العلم بکون إحداهن فی العدّة و حرمة التزوج من ذات العدّة و إن کان شاملًا لذات العدّة أیضاً، إلّا أنّه لا مجال للقول بصدق علم الزوج بوقوع العقد علی ذات العدّة، لاحتمال وقوعه علی غیرها حیث أن الوکالة متعلقة بالأعمّ، فلا یکفی مجرد علمه بکونها فی العدّة و عموم الوکالة لها فی ثبوت الحرمة، ما دام لم یکن یعلم بوقوع العقد علیها فی الخارج.
و بعبارة أُخری نقول: إنّ التزویج و إن کان تزویجاً للموکل حیث تعمّها الوکالة إلّا أنّ علم الوکیل لیس علماً للموکل، فلا موجب للقول بثبوت الحرمة الأبدیة.
ثم لو فرضنا إجازة الصبی بعد بلوغه، أو المجنون بعد کماله، أو مطلق من وقع العقد فضولة عنه، مع علمه بالحکم و الموضوع أو الدخول بها مع الجهل، فهل یوجب ذلک الحرمة الأبدیة أم لا؟
الظاهر هو التفصیل بین ما لو وقعت الإجازة بعد خروج العدّة و مضیها و بین ما لو وقعت قبل انقضائها، حیث ینبغی الالتزام فی الأول بعدم ثبوتها، و ذلک لعدم انتساب التزوج فی العدّة إلیه، حتی بناء علی القول بالکشف الحقیقی و إنْ کنّا لا نقول به فضلًا عن القول بالکشف الحکمی أو النقل، إذ الانتساب إنّما یکون بالإجازة و من حینها، و المفروض أنّ المرأة فی ذلک الزمان لیست بذات عدّة، فلا ینبغی الإشکال فی عدم ثبوت الحرمة حینئذ. و هذا بخلاف الثانی، حیث لا یبعد القول بثبوت الحرمة الأبدیة، لانتساب التزویج بامرأة ذات عدّة إلیه قبل انقضاء العدّة.
(١) بلا خلاف فیه بین الأصحاب، و قد دلّت علی بعض مواردها نصوص خاصة.
(٢) ما لم یکن موجباً لثبوت الحرمة الأبدیة، کالرضاع فإنّه موجب لها، فلا مجال