المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٠
كقوله تعالى إِيّٰاكَ نَعْبُدُ فان ما قبل هذا الكلام و ان لم يخاطب به اللّه من حيث الظاهر فهو) اى اللّه جل جلاله (بمنزلة المخاطب به) اى بما قبل هذا الكلام (لان ذلك) اى ما قبل هذا الكلام (يجرى من العبد مع اللّه تعالى لا مع غيره بخلاف قول جرير).
ثقي باللّه ليس له شريك
و من عند الخليفة بالنجاح
اغثني يا فداك ابي و امي
بسيب منك انك ذو ارتياح
(فانه ليس من الالتفات في شيء) مع انه عبر عن الخليفة اولا بطريق الغيبة و ثانيا بطريق الخطاب (لان المخاطب بالبيت الاول امرئته و المخاطب بالبيت الثاني هو الخليفة) و هذا عكس قوله تعالى يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هٰذٰا وَ اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ فتبصر.
(فهذا) اى تفسير صدر الافاضل (اخص من تفسير الجمهور) لانهم لم يشترطوا وحدة المخاطب في الحالين (فقول ابي العلاء)
هل يزجرنكم رسالة مرسل
ام ليس ينفع في اولاك الوك
(فيه التفات عند الجمهور من الخطاب في يزجرنكم الى الغيبة في) اسم الاشارة اعنى (اولاك) بالقصر (بمعنى اولئك) بالمد (و هو) اى صدر الافاضل (قال انه) اى قول ابي العلاء اولاك ليس التفاتا بل هو (اضراب عن خطاب بنى كنانة الى الاخبار عنهم) فانه (و ان كان يرى من قبيل الالتفات فليس منه لان المخاطب بهل يزجرنكم بنو كنانة و بقوله اولاك انت) اى الذى يتلقى من ابى العلاء البيت لما من انفا من ان الكاف في اسماء الاشارة لبيان من يتلقى من المتكلم الكلام.
(و قد يطلق الالتفات على معنيين اخرين احدهما تعقيب الكلام