المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٧
و ليعلم ان كون المشار غير محسوس و غير حاضر ثمة لا ينافي كون المقام مقام الاضمار و ذلك لتقدم المرجع في السؤال فلا يرد ما يقال من انه اذا لم يكن ثمة مشار اليه اصلا لم يكن ثمة مرجع للضمير فلا يكون المقام مقام الاضمار لتوقفه على المرجع فلا يصح جعل ذلك مما وضع الظاهر موضع المضمر.
(او النداء على كمال بلادته) اي بلادة السامع لان في اسم الاشارة الذى اصله ان يكون لمحسوس ايماء الى ان السامع لا يدرك الا المحسوس فاذا قال مثلا من عالم البلد فتقول ذلك زيد مكان هو زيد للاشارة الى كمال بلادة السامع (بانه لا يدرك غير المحسوس) فكان المقام مقام الاضمار لتقدم المرجع اعني عالم البلد في السؤال فاتيت باسم الاشارة لما ذكر.
(او) النداء على كمال (فطانته بان غير المحسوس عنده بمنزلة المحسوس) فتستعمل اسم الاشارة الذى اصله المحسوس في المعنى الغامض ايماء الى ان السامع لذكائه صارت المعقولات عنده كالمحسوس كقول المدرس بعد تقرير مسئلة غامضة و هذه عند فلان ظاهرة مد حاله و تعريضا بغيره فكان مقتضى الظاهر ان يقول هي عند فلان ظاهرة لتقدم المرجع لكنه عدل عن مقتضى الظاهر و استعمل اسم الاشارة للتنبيه على كمال فطانة فلان و ان المعقولات عنده كالمحسوسات.
(او) يوضع اسم الاشارة مكان المضمر لاجل (ادعاء ظهوره اى ظهور المسند اليه و عليه اى و على وضع اسم الاشارة موضع المضمر لادعاء كمال ظهوره من غير هذا الباب اى باب المسند اليه قول ابن دمية تعاللت اي اظهرت العلة و المرض لان باب التفاعل قد ياتي لاظهار ما ليس بواقع