المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٢ - فى تقديم المسند اليه
(و كرر ذلك) فيه تامل بل منع اذ في كلامه ما يدل على ان نحو زيد عرف يحتمل التخصيص حيث قال و اما نحو زيد عرف و رجل عرف فليسا من قبيل هو عرف في احتمال الاعتبارين(يعني التخصيص و التقوى)على السواء انتهى.
فاشار بقوله على السواء الى ان نحو زيد عرف يحتمل اعتبار التخصيص و لو مرجوحا نعم في بحث الانشاء في بحث الاستفهام الانكاري له كلام يؤيد بظاهره ما ذكره التفتازاني ههنا و هذا نصه و اياك ان يزول عن خاطرك التفصيل الذي سبق في نحو انا ضربت و انت ضربت و هو ضرب من احتمال الابتداء و احتمال التقديم و تفاوت المعنى في الوجهين فلا تحمل نحو قوله تعالى آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ على التقديم فليس المراد ان الاذن ينكر من اللّه دون غيره و لكن احمله على الابتداء مرادا منه تقوية حكم الانكار انتهى و لكن ذكر في ذيل كلامه هذا ما يستشم منه ايضا الاشارة الى ما ذكرنا في نحو زيد عرف فراجع كلامه في الموضع المذكور لعلك تستشم منه غير ما فهمناه او تعترف بما ذكرنا و اللّه الهادي الى سواء السبيل.
و اما بناء على ما فهمه التفتازاني من كلامه (فمن اراد التوفيق بين كلامه) اي السكاكي (و كلام الشيخ فقد تعسف) قال في المصباح عسف في الامر فعله من غير روية و منه عسفت الطريق اذا سلكته على غير روية و التعسف و الاعتساف مثله انتهى.
(و الى هذا) التفصيل الذي هو مذهب السكاكي (اشار بقوله الا انه) اي السكاكي (قال التقديم يفيد الاختصاص بشرطين اشار) الخطيب (الى الاول) من الشرطين (بقوله ان جاز) عند علماء