المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٩ - فى تعريف المسند اليه بالإشارة
مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الشاهد في انه (عقب المشار اليه و هو الذين) وحده لا مع (يومنون) لانه من الاوصاف كما يظهر ذلك من قوله (باوصاف متعددة من الايمان بالغيب و اقامة الصلوة و غير ذلك) يعنى الانفاق مما رزقهم اللّه في سبيله و الايمان بما انزل الى رسول اللّه(ص)و بما انزل قبله(ص)و الايمان بالمعاد و كونهم مؤقنين بذلك (ثم عرف المسند اليه) و هو اولئك (بان اورده اسم اشارة تنبيها على ان المشار اليهم) يعنى الذين (احقاء) اي مختصون (بما) اى باخبار و احكام (يرد بعد) لفظة (اولئك و هو) اي ما يرو بعد اولئك (كونهم على الهدى عاجلا) اى الدنيا (و) على (الفوز بالفلاح اجلا) اي في الاخرة (من اجل الاوصاف المذكورة) انفا اعنى الايمان باللّه الى اخر ما ذكرنا.
(تنبيهان)الاول انما قلنا ان المشار اليه هو الذين وحده لا مع يؤمنون كما يظهر من كلام الشارح لما اشار اليه الفاضل المحشى من ان المراد بالمشار اليه ذات الموصول من غير من ملاحظتها مع مضمون الصلة بقرينة عده الايمان من جملة الاوصاف انتهى و اما توجيه كلام الشارح بان التعبير عن تلك الذات بنفس الموصول من دون ذكر صلته قبيح فلم يظهر لى وجه لذلك اذ لا شاهد له على ذلك لا عقلا و لا نقلا نعم لم يعبر الكشاف عن الموصول كذلك و لا حجة فيه.
الثانى كون المشار اليه باولئك هو الذين مبنى على كونه منقطعا عن المتقين و الا فالمشار اليه هو المتقين.
قال في الكشاف الذين يومنون اما موصول بالمتقين على انه صفة مجرورة او مدح منصوب او مرفوع بتقدير اعنى الذين يؤمنون او هم