المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٧ - فى تعريف المسند اليه بالموصولية
الوجه بالعلة و السبب و لا اشكال فيه اى في هذا التفسير.
(و) الحال ان (سوق الكلام) اى كلام السكاكي (ينادى على فساد هذا الراي عند المنصف) اذ سوق كلامه ظاهر بل صريح في ان المراد من الوجه ما ذكرنا من الطريقة و الطرز لا ما فسره به الفاضل العلامة و من اقتفى اثره في ذلك.
(و قد يقصد بالموصول) وصلته (الحث) و الترغيب (على التعظيم او التحقير او الترحم او) يقصد بالموصول (نحو ذلك) كالتهكم (كقولنا جائك الذي اكرمك) مثال للاول (او) جائك الذي (اهانك) مثال للثانى (و) كقولنا جاء الذي(سبي اولاده و نهب امواله) مثال للثالث (و قد يكون) الموصول وصلته (للتهكم) اى الاستهزاء و السخريه (نحو يٰا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) .
قال فى الكشاف و كان هذا النداء متهم على وجه الاستهزاء كما قال فرعون إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ و كيف يقرون بنزول الذكر عليه و ينسبونه الى الجنون و التعكيس في كلامهم للاستهزاء و التهكم مذهب واسع و قد جاء فى كتاب اللّه فى مواضع منها فبشرهم بعذاب اليم انك لانت الحليم الرشيد و قد يوجد كثيرا في كلام العجم و المعنى انك لتقول قول المجانين حين تدعى ان اللّه نزل عليك الذكر انتهى.
هذا و لكن قال الطريحي تهكم عليه اذا اشتد غضبه عليه انتهى و لا يخفى ان هذا المعنى انسب بما ذكر من الايات.