المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧ - فى حذف المسند اليه
الثاني لا الاول.
(و الحذف) اذا كان المسند اليه مبتدأ لا فاعلا و ياتى وجة ذلك عن قريب (يفتقر الى امرين احدهما قابلية المقام و هو) الضمير راجع الى القابلية لان الضمير الراجع الى المصدر يستوى فيه المذكر و المؤنث فلا حاجة الى ما ارتكبه الفاضل المحشى من تاويل القابلية باحد الامرين (ان يكون السامع عارفا به) اى بالمبتدأ (لوجود القرائن) الخاصه اللفظية او المعنوية او غيرهما (و الثاني) الامر (الداعي الموجب لرجحان الحذف) الذى هو خلاف الاصل في الالفاظ (على الذكر) الذى هو الاصل كما ياتي ذلك عن قريب.
و اعلم انه اعترض على تعليل تقديم الحذف علي سائر الاحوال بتاخر وجود الحادث بانه يفيد تقدمه على الذكر خاصة دون سائر الاحوال لأن الحذف مقابل له دون بقية الاحوال كالتعريف و التنكير و نحوهما اذ ليس الحذف مقابلا لهذه الاحوال حتى يقال عدم الحادث سابق على وجوده.
و أجيب بان بقية الأحوال متفرعة على الذكر لأنها تفصيل له و المقدم على الاصل مقدم على الفرع ايضا.
(و لما كان) الامر (الاول معلوما مقررا في علم النحو ايضا) كما قال في الالفية:
و في جواب كيف زيد قل دنف
فزيد استغنى عنه اذ عرف
(دون) الامر (الثانى قصد) الخطيب (الى تفصيل) الامر (الثاني)مع اشارة ما) اي اجمالية (ضمنية الى(الاول فقال