المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤ - الباب الثاني احوال المسند اليه
قيدا و علة للاحوال و لا يكون له دخل بالموضوع و الحاصل ان المراد بالاحوال في هذا الباب ما تعرض اللفظ حال كونه مسند اليه لا لكونه مسند اليه و هذا نظير قول الاصولين في اجتماع الامر و النهى ان الجهة و الحيثية فيهما تقييديتان لا تعليليتان فالمبحوث عنه في هذا الباب انما ينحصر في الاحوال التى تعرض على اللفظ بقيد كونه مسند اليه (كحذفه و ذكره و تعريفه و تنكيره و غير ذلك من الاعتبارات) المذكورة في هذا الباب (الراجعة اليه لذاتة) اى بواسطة كونه مسندا اليه (لا بواسطة الحكم) اى الاسناد (او) بواسطة (المسند مثلا ككونه مسند اليه لحكم مؤكد او متروك التاكيد) فان البحث عن ذلك قد تقدم في الباب الاول (و كونه مسند اليه لمسند مقدم او مؤخر او معرف او منكر و نحو ذلك) فان البحث عن ذلك راجع الى الباب الثالث.
فاندفع بما قلنا من ان الحيثية تقييدية لا تعليلية ما ربما يتوهم ان الظاهر من تفسير الاحوال بالاعتبارات الراجعة الى المسند اليه لذاته ان هذه الاحوال عارضة له لأجل كونه مسندا اليه و ليس كذلك لأنها تعرض عليه لعلل اخرى ياتي بيان كل واحدة منها في محله مثلا الحذف يعرض له بعلة الاحتراز عن العبث في الظاهر لا بعلة كونه مسندا اليه و كذلك الذكر يعرض له بعلة كونه الاصل لا بعلة كونه مسندا اليه و هكذا ساثر الاحوال المذكورة في هذا الباب فتدبر جيدا.
و اندفع ايضا بما قلنا ما ربما يتوهم ايضا نظرا الى اللام في قوله