المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٦
حينئذ (كان لون سمائه لغبرتها لون ارضه) و قريب من هذا المعنى قوله بالفارسية
ز سم ستوران دران پهن دشت
زمين كشت شش اسمان كشت هشت
(و في القلب) في المصراع الاخير (من المبالغة ما ليس في تركه) اي في ترك القلب (لاشعاره) اي القلب (بان لون السماء قد بلغ في الغبرة الى حيث يشبه به لون الارض في الغبرة) مع ان الارض اصل في ذلك فبولغ و جعل السماء اصلا و الارض فرعا و هذا هو الاعتبار اللطيف الذي تضمنه هذا القلب.
(و الا اي و ان لم يتضمن اعتبارا لطيفا رد لان العدول عن مقتضى الظاهر من غير نكتة تقتضيه) اي تقتضى العدول (خروج عن تطبيق الكلام لمقتضى الحال) و هو عبارة اخرى عن خروج الكلام عن البلاغة و قد تقدم انه حينئذ يلحق باصوات الحيوانات التى تصدر من محالها كيف ما اتفق.
(و هو) اي القلب غير المتضمن اعتبارا لطيفا (على قسمين احدهما ان لا يتضمن ما يتوهم عكس المقصود كقوله اي قول القطامي) عمر ابن سليم الثعلبي (يصف ناقته بالسمن) بكسر السين و فتح الميم اسم مصدر من سمن يسمن من باب تعب اذا كثر لحم الحيوان و شحمه و اما السمن بفتح الحرفين فهو ما يعمل من لبن البقر و الغنم و المراد هنا هو المعنى الاول فتنبه (فلما ان جرى سمن عليها) اي على الناقة (كما طينت من من طينت السطح بالفدن اي القصر السياع اي الطين المخلوط بالتبن) و يقال له بالفارسية(كاهكل)قال في المزهر لا يقال