المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٥
عند العرب و من اراد الاطلاع عليه فليتتبع.
(و) الى القول الثاني اشار بقوله (رده) اى القلب (غيره اى غير السكاكي مطلقا) اى سواء تضمن اعتبارا لطيفا زائدا على مجرد ملاحة القلب المحوج الى التنبيه الى الاصل او لم يتضمن و سواء اوهم خلاف المقصود ام لا و ذلك لان الكلام المقلوب بظاهره يدل على عكس المطلوب و المخاطب قد لا يتنبه فيقع في الخطاء و ذلك خلاف المقصود من وضع الكلام.
(و) اختار المصنف القول الثالث و هو ان (الحق انه ان تضمن اعتبارا لطيفا غير نفس القلب الذي جعله السكاكي من اللطائف قبل كقوله اي قول روبة و مهمه اي مفازة) و هي الارض التي لا ماء فيها و لا نبت سميت مفازة تفاؤلا بان السالك فيها يفوز بمقصوده او بالنجاة من المهالك و الا فهي مهلكة و ذلك نظير ما قيل بالفارسية بر عكس نهند نام زنكى كافور (مغبرة متلونة بالغبرة) لانه ماخوذ من اغبر الشيء اذا تلون بالغبرة و هي لون التراب و قد يفسر مغبرة بمملوئة من الغبرة فحينئذ الغبرة بمعنى الغبار فتامل.
(ارجائه)اي(اطرافه و نواحيه) و جوانبه و هو (جمع الرجا مقصورا) و اما الرجاء بالمد فهو انتظار شيء محبوب يحصل في المستقبل مع تهية اسباب وجوده (كان لون ارضه سمائه) و الدليل على هذا الحذف انه لا مناسبة بين لون الارض و ذات السماء حتى يشبه لون الارض بها (و هذا معنى قوله اي لونها فالمصراع الاخير) اى كان لون أرضه سمائه (من باب القلب) اذ مقتضى الظاهر ان يشبه السماء في اغبرارها بالارض لان الارض اقوى من السماء في هذا المعنى (و المعنى)