المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٧
الجزء السابق اى تغير فيه اسلوب الكلام (التفات عند السكاكي و غيره) ايضا (فلو كان) مثل تُرْجَعُونَ و جائني (واردا على مقتضى الظاهر) نظرا الى انه موافق لاصل المراد و الواقع حقيقة (لما انحصر الالتفات في خلاف مقتضى الظاهر عند غير السكاكي ايضا فلا يتحقق الاختلاف بينه و بين غيره) و حينئذ يلزم ان يكون القيد المذكور لغوا (ثم الحق انه) اى الالتفات (منحصر في خلاف مقتضى الظاهر) عند الجميع لانه كما تقدم انفا من فروع اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر و ذلك ظاهر (و) الحق (ان مثل تُرْجَعُونَ و جائني من) اقسام (خلاف المقتضى على ما حققناه) من ان الظاهر يقتضي ان لا يغير اسلوب الكلام بل يجري اللاحق على سنن السابق و قد اوضحناه نحن بما لا مزيد عليه و للّه الحمد و له الشكر و المنة على التوفيق لذلك.
(و) مثال الالتفات من التكلم (الى الغيبة قوله تعالى إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ) لان لفظ رب اسم مظهر و قد تقدم انه طريق الغيبة فجعل (مكان لنا) و الفائدة في خصوص هذا الالتفات ان في لفظ الرب الحث على فعل المأمور به اعني الصلاة التي هي من افضل العبادات لان المربي الحقيقي يستحق العبادة.
(و) ان قلت كيف يصح ان يستعمل لفظ الجمع اعنى لنا في اللّه الواحد الاحد حتى يقال انه عدل منه الى لفظ الرب.
قلت (قد كثر في الواحد من المتكلم) استعمال (لفظ الجمع تعظيما له لعدهم) اي المتكلمين البلغاء عربا كان او غيرهم المتكلم (المعظم كالجماعة و لم يجيء ذلك) الاستعمال (للغائب و المخاطب في الكلام القديم) اي كلام من يستشهد بكلامه في اثبات القواعد و قد تقدم المراد منه في