المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٤
ذاكن و هكذا تقول في الاربعة الباقية اعني ذان و تان و تا و اولاء فتحصل من ذلك ان اسم الاشارة لبيان حال المشار اليه من حيث الافراد و التذكير و فروعهما و الكاف لبيان المخاطب و من يتلقى الكلام من المتكلم فوجه افراد اسم الاشارة و جمع كاف الخطاب في قوله تعالى حكاية فَذٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ان المشار اليه فيه هو يوسف ع و المخاطب نساء مصر و وجه تثنية اسم الاشارة و افراد الكاف في قوله تعالى فَذٰانِكَ بُرْهٰانٰانِ ان المشار اليه فيه اثنان و هما اليد البيضاء و العصا و المخاطب واحد و هو موسى ع و وجه جمع اسم الاشارة و افراد الكاف في قوله تعالى أُولٰئِكَ عَلىٰ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ان المشار اليه هو المؤمنون و المخاطب هو رسول اللّه ص فتدبر و افهم و اغتنم.
(مثال الالتفات من التكلم الى الخطاب) قوله تعالى حكاية عن رسول عيسى ع حبيب النجار (وَ مٰا لِيَ لاٰ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) الشاهد في قوله تُرْجَعُونَ حيث اتى به (مكان ارجع) اذ مقتضى الظاهر و المناسب لقوله وَ مٰا لِيَ لاٰ أَعْبُدُ ان ياتي بفعل المتكلم فعدل عنه الى فعل المخاطب اعني ترجعون.
(فان قلت تُرْجَعُونَ ليس خطابا لنفسه) اي حبيب النجار (حتى يكون المعبر عنه واحدا) بل ترجعون خطاب لقومه لان المقصود كما يظهر من سياق الاية و عظهم و زجرهم على عدم الايمان فهم المقصودون من الخطاب في ترجعون فليس فيه التفات من التكلم في و ما لى لا اعبد الذي فطرني الى الخطاب في ترجعون لان من شرائط الالتفات كون المعبر عنه واحدا و هو مفقود في الاية فلا شاهد فيها (قلت نعم) يشترط في الالتفات ذلك الاتحاد و نسلم ان ترجعون ليس خطابا لنفسه بل