المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٧
و تارة بالاسم المظهر او ضمير الغائب) فلو لا ذلك القيد لدخل جميع هذه الامثلة في الالتفات لانه عبر فيها عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة بعد التعبير عنه بطريق اخر فخرج جميع هذه الامثلة عن الالتفات بذلك القيد لان التعبير الثاني فيها ليس على خلاف مقتضى ظاهر سوق الكلام لان مقتضى ظاهر سوق الكلام في انا زيد مثلا الايراد بالاسم الظاهر لانه لا فائدة في تكرار الضمير الاعلى الوجه الذي ياتى بيانه في الباب الثالث في مبحث تعريف المسند باحدى طرق التعريف و ليس المراد ههنا ذلك و هكذا بقية الامثلة المذكورة.
(و منها نحو يا زيد قم و يا رجلا له بصر خذ بيدي و في التنزيل أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هٰذٰا بِآلِهَتِنٰا يٰا إِبْرٰاهِيمُ ) فلو لا القيد المذكور لدخل هذه الامثلة ايضا لانه عبر فيها عن معنى اعني المنادي بطريق من الطرق الثلاثة بعد التعبير عنه بطريق اخر (لان حرف النداء طريق خطاب او تكلم و ذلك لانهم جعلوا حرف النداء مع المنادي بمنزلة ادعوك و اما (الاسم المظهر) فهو (طريق غيبة) .
قال الرضي في اول باب المبنى ان لفظ زيد و ان اطلق على المتكلم و المخاطب و الغائب الا انه ليس موضوعا للمتكلم و لا للمخاطب و لا للغائب المتقدم الذكر بل الاسماء الظاهرة كلها موضوعة للغيبة مطلقا لا باعتبار تقدم الذكر و من ثم قلت يا تميم كلهم نظرا الى اصل المنادي قبل النداء و لهذا يقول المسمى بزيد زيد ضرب و لا يقول زيد ضربت و انما جاز يا تميم كلكم لان يا دليل الخطاب و ليس في زيد ضرب دليل التكلم انتهى.
(و منها تكرير الطريق الملتفت اليه نحو وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ و اِهْدِنَا و أَنْعَمْتَ