المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٢
يكون العاصي بدلا من انا)على مذهب الاخفش و ان منعه الجمهور كما قال ابن مالك
و من ضمير الحاضر الظاهر لا
تبد له الا ما احاطة جلا
(لان في ذكر عبدك من استحقاق الرحمة و ترقب الشفقة ما ليس في لفظ انا و فيه) اي في ذكر عبدك (ايضا تمكن من وصفه) اي وصف عبد (بالعاصي) لان الاسم الظاهر يوصف و يوصف به بخلاف الضمير فانه لا يوصف و لا يوصف به.
و ذلك كما في قوله تعالى يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّٰهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الى قوله فَآمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ كَلِمٰاتِهِ) و الشاهد في رسوله (حيث لم يقل فامنوا باللّه و بي) بالضمير المتكلم (ليتمكن من اجراء الصفات) الثلاث (المذكورة عليه) اي على رسوله لانه اسم ظاهر و قد تقدم انفا انه يوصف و يوصف به بجلاف الضمير فانه لا يوصف و لا يوصف به (و يشعر) اى و ليشعر (بان الذي وجب الايمان به) اى برسالته (بعد الايمان باللّه هو الرسول الموصوف بتلك الصفات) الثلاث (المذكورة كائنا من كان انا او غيري اظهارا للنصفة) اي الانصاف (و بعدا للتعصب لنفسه) و سياتي في الباب الثالث في اواخر بحث ان الشرطية انه يسمى هذا النوع من الكلام كلام المنصف لان كل من سمعه قال للمخاطب قد انصفك المتكلم به او لان المتكلم قد انصف من نفسه حيث حط مرتبته عن مرتبة المخاطب و يسمى ايضا الاستدراج لاستدراجه الخصم الى الاذعان و التسليم و هو من لطائف الاساليب و قد كثر في التنزيل و الاشعار و المحاورات و ياتي عنقريب في