المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٤
و لكن الاولى جعله متعديا لما تقرر في محله من ان الفعل اذا تردد بين المتعدى و اللازم فينظر الى ما قبله او ما بعده من الافعال فيحمل عليه رعاية للتناسب.
(مذاهبه اي طرق معاشه و جاهل جاهل تلقاه) اي تصادفه و تجده (مرزوقا هذا) الحكم السابق و هو مصادفة كامل العقل و وجدانه محروما و كامل الجهل محروما (الذي ترك) هو بمعنى صير من ملحقات افعال القلوب على ما ذكره السيوطي في شرح قول ابن مالك
وهب تعلم و التي كصيرا
ايضا بها انصب مبتدء و خبرا
اي صير (الاوهام حائرة) اذ لم تفهم السر في ذلك لان مقتضى المناسبة ادراك ذي التدبير و العقل المراد دون العكس (و صير العالم النحرير اي المتقن من نحر العلم اتقنه زنديقا اي كافرا نافيا للصانع) العادل الحكيم (قائلا لو كان له وجود لما كان الامر كذلك) اذ مقتضى الحكمة و العدل ان يرزق العاقل لما يترتب على رزقه من المصالح دون الجاهل و قريب من ذلك ما قيل بالفارسية
فلك بمردم نادان دهد زمام مراد
تو اهل دانش و فضلى همين كناهت بس
دنيا بكسان و ناكسان راضى شد
كوساله خليفة كشت و خر قاضى شد
عاقل بكنار اب تا پل ميجست
ديوانه پابرهنه از اب كذشت
اكر دستم رسد بر چرخ كردون
ازو پرسم كه اين چونست و آن چون
هذا كله بالنظر الى الظاهر و الفهم القاصر و الا فكل ذلك يدل على وجود صانع عادل حكيم قاهر في سلطانه مدبر لامر عباده بحيث لا ينفع العقل في تدبيره و لا يمنع الجهل من فضله و تقديره له الملك و له الامر بيده الخير و هو على كل شيء قدير