المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٥
و من هنا يظهر ان ما فعله النحويون من عد هذا القول من مواضع عود الضمير الى المتاخر فيه نظر بل منع فلا تغفل اللهم الا ان يقال ان الضمير راجع الى التميز و لكن فيه ما فيه.
(و اما في قول من يجعل المخصوص مبتدء) مؤخرا و جملة (نعم رجلا خبره) المتقدم (و التقدير) اى اصل الكلام (زيد نعم رجلا فليس من هذا الباب على القطع) اى يقينا (لاحتمال ان يكون الضمير) المستتر في نعم (عائدا الى المخصوص و) لا يلزم من ذلك عود الضمير الى المتاخر الا لفظا لانه (متقدم رتبة) و الى القولين اشار ابن مالك بقوله.
و يذكر المخصوص بعد مبتدا
او خبر اسم ليس يبدو ابدا
و ليعلم أن في المسئلة قولا ثالثا و هو قول من يجعل المخصوص مبتدء حذف خبره و التقدير زيد الممدوح او المذموم و انما قال لاحتمال ان يكون الضمير عائدا الى المخصوص لامكان ان يدعى على ذلك القول ايضا ان الضمير عائد على متعقل معهود في الذهن و هو الجنس كما اشار الى ذلك ابن مالك بقوله في باب الفاعل.
و الحذف في نعم الفتاه استحسنوا
لان قصد الجنس فيه بين
(فان قلت لو كان الامر كذلك) اى لو كان الضمير عائدا الى المخصوص (لوجب) تثنية الضمير و جمعه اذا كان المخصوص مثنى او جمعا كما هو الحكم في الفعل اذا كان خبرا للمبتدء المثنى او الجمع و لو كان المبتدء مؤخرا نحو وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا على قول تقدم في ضمن كلام السكاكي فلا بد حينئذ من (ان يقال نعما رجلين الزيدان و نعموا رجالا الزيدون و لفات الابهام المقصود) المناسب (في