المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٦ - فى تقديم المسند اليه
بحرف النفى عموم النفي و تاخيره نفي العموم امر يعلم بالوضع و الاستعمال و مستند الى اللغة فلا وجه لاثباته بالبينة و الاستدلال و بعبارة اخرى ان اللغة لا تثبت بالدليل و البرهان كما قلنا في اول الكتاب في اللام من الحمد انها لا تثبت بالمذهب و الاديان(قلت)نعم و لكن (كان هذا القائل) يعني ابن مالك و اتباعه (يتمسك في اصل الدعوى) اي افادة تقديم المسند اليه المسور بكل عموم النفي و تاخيره نفي العموم (بالاستعمال) اي استعمال البلغاء كذلك و الاستعمال كما قلت دليل الوضع و اللغة (و) حينئذ (يكون هذا الكلام) اي قولهم لئلا يلزم ترجيح التاكيد على التاسيس (لبيان السبب و المناسبة) و ياتي المراد من ذلك في الفن الثاني عند قول الخطيب و القول بدلالة اللفظ لذاته ظاهره فاسد.
(و الا) اي و ان لم يكن هذا الكلام لبيان السبب و المناسبة (فلا يثبت اللغة بالاستدلال) و ذلك من مسلمات الاقوال (و بيان الملازمة) في الشرطية التي استدل بها ابن مالك و اتباعه اعني قوله لو لم يكن التقديم مفيدا لعموم النفي الخ.
(اما في صورة التقديم فلان قولنا انسان لم يقم) بدون لفظ كل (موجبة مهملة) لانه (اهمل فيها بيان كمية افراد المحكوم عليه) قال في التهذيب فان بين كمية افراده كلا او بعضا فمحصورة كلية او جزئية و ما به البيان سور و الا فمهملة انتهى.
(معدولة المحمول لان حرف السلب قد جعل جزء من المحمول لا ينفصل عنه) اي عن المحمول (و) لذلك (لا يمكن تقدير الرابطة بعده) لانها ان قدر بعد حرف السلب اي لفظ لم يلزم الفصل