المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٩ - فى تقديم المسند اليه
وجه العموم في كل فرد ممن هو غيرك استلزم ذلك ثبوت الجود لك لان الجود صفة موجوده قطعا لا بد لها من محل تقوم به و محلها
اما انت او غيرك و قد نفى قيامها بكل فرد غيرك فلزم قيامها بك انت فاستعمل الكلام في الملزوم اعنى نفي الجود عن كل فرد ممن هو غيرك و اريد منه اللازم و هو اثبات الجود لك نفسك.
و اما اذا اقيل غيرك لا يجود و اريد منه شخصا معينا اشتهر بمغايرته لك حتى يكون المعنى ان فلانا الذي مشتهر بمغايرته لك لا يجود فليس فيه كناية اصلا لانه تصريح بمن نفى عنه الجود و انت اذا اتقنت ما ذكرنا في هذين المثالين تقدر ان تقيس عليهما المثالين الاخيرين اعني مثل الامير حمل على الادهم و الاشهب و غيري باكثر هذا الناس ينخدع و الحاصل ان قولك مثلك لا يبخل مدلوله الصريح نفي البخل عن شخص مماثل للمخاطب و هذا ليس بمراد و المراد لازمه و هو نفى البخل عن المخاطب و قس عليه سائر الامثلة و من ذلك يتضح لك قوله (فالاول) اي لفظ مثل (كناية عن ثبوت الفعل) في الايجاب (او) عن (نفيه) اي نفي الفعل (عن المخاطب) في النفي.
هذا اذا كان لفظ مثل مضافا الى ضمير المخاطب و اما اذا لم يكن مضافا الى ضمير المخاطب (بل) الى غيره فحينئذ يكون كناية عن ثبوت الفعل او نفيه (عمن اضيف اليه لفظ مثل) ففي مثل الامير حمل على الادهم و الاشهب يكون كناية عن ثبوت الفعل للامير و في مثل الامير لا يبخل كناية عن نفي الفعل للامير (لانه اذا ثبت الفعل لمن يسد مسده و من هو على اخص اوصافه) كما هو مقتضى الشبه و المثلية بناء على ما ياتي في بحث التشبيه من ان المراد من وجه الشبه