المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٣ - فى تقديم المسند اليه
للواو على الاصل اعني العطف فلان اصل الواو التي قبل المفعول معه هو العطف ففى جعله مفعولا معه مصير الى المرجوح المختلف فيه و ترك للراجح المتفق عليه.
(و من اراد هذا المعنى) الذي اريد من التصحيف (فليقرء و شبهه بالجر عطفا على تضمنه ليكون اوضح) في افادة ذلك المعنى لان قرائة الجر تدل بالمطابقة على ان علة المقاربة امران متساويان في العلية احدهما ثبوت التقوى في زيد قائم لما فيه من تكرر الاسناد و ثانيهما عدم كمال ذلك التقوى اذ لو كان ذلك التقوى كاملا لكان زيد قائم عين زيد قام من حيث التقوى لا قريبا منه و انما قلنا ان الجر على العطف يدل على التساوي بين الامرين دون النصب على المفعول معه لان العطف يدل على كون المعطوف مقصودا بالنسبة مع متبوعه بحيث لا فرق بينهما في المقصودية بخلاف كون الشيء مفعولا معه لانه يدل على ان ذلك الشيء هو المقصود بالنسبة و المعمول الاول الذي يصاحبه غير مقصود بل تابع له فيها مثلا اذا قلت جئت و زيدا بالنصب على المفعول معه كان معناه ان زيدا اصل في المجيء و انا تابع له فيه و اذا قلت جئت انا و زيد بالرفع على العطف كان معناه استوائكما فيه و ذلك لما سياتي في اول باب الفصل و الوصل من انه اذا قصد تشريك مفرد لمفرد اخر قبله في حكم اعرابه من كونه فاعلا او مفعولا او حالا او غير ذلك يجب عطفه عليه و اما وجه كون النصب على المفعول معه دالا على انه الاصل فيدل عليه ما ذكره في اول الباب الرابع و في اول بحث الكناية فانه قال في الموضع الاول في شرح قول الخطيب الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل في ان الغرض من ذكره معه قال في